شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص259

دار الكتب العلمية - بيروت

باق لهم ولغيرهم إلى يوم القيامة فقال أحمد وطائفة من أهل الظاهر ليس خاصا بل هو باق إلى يوم القيامة فيجوز لكل من أحرم بحج وليس معه هدي أن يقلب إحرامه عمرة ويتحلل بأعمالها

وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة وجماهير العلماء من السلف والخلف هو مختص بهم في تلك السنة ليخالفوا ما كانت عليه الجاهلية من تحريم العمرة في أشهر الحج انتهى

قال بن القيم في زاد المعاد بعد ذكره حديث البراء وغضبه لما لم يفعلوا ما أمرهم به من الفسخ ونحن نشهد الله علينا أنا لو أحرمنا بحج لرأينا فرضا علينا فسخه إلى عمرة تفاديا من غضب رسول الله واتباعا لأمره

فوالله ما نسخ هذا في حياته ولا بعده ولا صح حرف واحد يعارضه ولا خص به أصحابه دون من بعدهم بل أجرى الله على لسان سراقة أن سأله هل ذلك مختص بهم أم لا فأجابه بأن ذلك كائن لأبد الأبد فما ندري ما يقدم على هذه الأحاديث وهذا الأمر المؤكد الذي غضب رسول الله على من خالفه انتهى وتقدم بعض البيان في باب إفراد الحج

(ببدن) بضم الباء وسكون الدال جمع بدنة (صبيغا) أي مصبوغا (فأنكر علي رضي الله عنه ذلك عليها) فيه إنكار الرجل على زوجته ما رآه منها من نقص في دينها لأنه ظن أن ذلك لا يجوز فأنكر (قال) أي جابر (يقول بالعراق) أي حين كان فيه (محرشا على فاطمة) التحريش الإغراء والمراد ها هنا أن يذكر له ما يقتضي عتابها (قلت اللهم إني أهل) فيه أنه يجوز تعليق الإحرام بإحرام كإحرام فلان (فحل الناس كلهم) وفيه إطلاق اللفظ العام وإرادة الخصوص لأن عائشة لم تحل ولم تكن ممن ساق الهدي والمراد بقوله حل الناس كلهم أي معظمهم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية