شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص279

دار الكتب العلمية - بيروت

التابع بما تركه متبوعه ليفعله أو يعتذر عنه أو يبين له صوابه (حتى قدمنا المزدلفة فأقام المغرب) أي لم يبدأ بشيء قبل الصلاة

وفي رواية عند مسلم ثم سار حتى بلغ جمعا فصلى المغرب والعشاء وسيأتي من رواية مالك فلما جاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ الوضوء ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما

وعند مسلم من وجه آخر أنهم لم يزيدوا بين الصلاتين على الإناخة ولفظه فأقام المغرب ثم أناخ الناس ولم يحلوا حتى أقام العشاء فصلوا ثم حلوا وكأنهم صنعوا ذلك رفقا بالدواب أو للأمن من تشويشهم بها

وفيه إشعار بأنه خفف القراءة في الصلاتين

وفيه أنه لا بأس بالعمل اليسير بين الصلاتين اللتين يجمع بينهما ولا يقطع ذلك الجمع (ولم يحلوا) أي المحامل عن ظهور الدواب (ثم حل الناس) أي المحامل (قال ردفه الفضل) أي ركب خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الفضل بن العباس بن عبد المطلب (وانطلقت أنا في سباق) بضم السين والباء المشددة على وزن الحفاظ جمع سابق كالحافظ والقاري والقراء يقال سبقه إليه سبقا أي تقدمه وجازه وخلفه فهو سابق

وأما السباق بفتح السين فهو فعال للمبالغة في السبق (على رجلي) يعني ماشيا إلى منى

واستدل بالحديث على جمع التأخير وهو إجماع بمزدلفة لكنه عند الشافعية وطائفة بسبب السفر وعند الحنفية والمالكية بسبب النسك

وقال الخطابي فيه دليل على أنه لا يجوز أن يصلي الحاج المغرب إذا أفاض من عرفة حتى يبلغ المزدلفة ولو أجزأته في غيرها لما أخرها النبي صلى الله عليه وسلم عن وقتها المؤقت لها في سائر الأيام

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي وبن ماجه

[1922] (ثم أردف) النبي صلى الله عليه وسلم (فجعل يعنق) من باب الإفعال أي يسير النبي صلى الله عليه وسلم سيرا وسطا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية