عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص286
دار الكتب العلمية - بيروت
أي سليم
قال المنذري هذا الحديث مخالف للأحاديث الصحيحة عن بن عمر في هذا وعلاج بن عمرو ذكر البخاري أنه رأى بن عمر وهذا يدل على أنه لم يسمع منه غير أن سليم بن الأسود وهو أبو الشعثاء قد سمع من بن عمر وذهب أبو حنيفة وغيره إلى أنه يجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة كما جاء فيه
وقد أخرج البخاري في صحيحه من حديث عبد الله بن مسعود أنه صلى الصلاتين كل صلاة وحدها بأذان وإقامة والعشاء بينهما
وروي عن مالك أنه قال يؤذن ويقيم لكل صلاة على ظاهر حديث بن مسعود
وفي حديث جابر الطويل أنه صلى الله عليه وسلم صلى المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين وذهب إليه أحمد وأبو ثور وغيرهما وقد أشار بعضهم إلى الجمع بين الأحاديث فقال قوله بإقامة واحدة يعني لكل صلاة دون أذان ويحتمل أن يكون بأذان كما ثبت في حديث جابر وهو حج واحد لكن لم يتعرض هنا لذكر أذان ولا نفيه فيجمع بين الروايتين على هذا ويبقى الإشكال في إثبات جابر إقامتهن ونص بن عمر على إقامة واحدة فلعله يعني بواحدة في العشاء الآخرة يعني دون أذان فيها وبقيت الأولى بأذان وإقامة انتهى كلام المنذري<span class="matn- hr"> </span>Qبينهما بإقامة واحدة وروي عنه مرفوعا الجمع بينهما بإقامتين وعنه أيضا مرفوعا الجمع بينهما بأذان واحد وإقامة واحدة لهما وعنه مرفوعا الجمع بينهما دون ذكر أذان ولا إقامة وهذه الروايات صحيحة عنه فيسقط الأخذ بها لاختلافها واضطرابها
وأما حديث بن مسعود فإنه موقوف عليه من فعله
وأما حديث بن عباس فغايته أن يكون شهادة على نفي الأذان والإقامة الثابتين ومن أثبتهما فمعه زيادة علم وقد شهد على أمر ثابت عاينه وسمعه
وأما حديث أسامة فليس فيه الإتيان بعدد الإقامة لهما وسكت عن الأذان وليس سكوته عنه مقدما على حديث من أثبته سماعا صريحا بل لو نفاه جملة لقدم عليه حديث من أثبته لتضمنه زيادة على خفيت على النافي
الوجه الثاني أنه قد صح من حديث جابر في جمعه صلى الله عليه وسلم بعرفة أنه جمع بينهما بأذان وإقامتين ولم يأت في حديث ثابت قط خلافه والجمع بين الصلاتين بمزدلفة كالجمع بينهما بعرفة لا يفترقان إلا في التقديم والتأخير فلو فرضنا تدافع أحاديث الجمع بمزدلفة جملة لأخذنا حكم الجمع من جمع عرفة
#
