عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص291
دار الكتب العلمية - بيروت
النبي صلى الله عليه وسلم بعث به مع أهله إلى منى يوم النحر فرموا الجمرة مع الفجر (فأفاضت) أي ذهبت لطواف الإفاضة ثم رجعت إلى منى (اليوم الذي) خبر كان أي يوم نوبتها كأنه إشارة إلى سبب استعجالها في الرمي والإفاضة (يعني) هو من تفسير أبي داود أو أحد رواته
قال المنذري قال البيهقي وهذا إسناد صحيح لا غبار عليه وذكر ذلك عقيب حديث أبي داود
قال الشافعي فدل على أن خروجها بعد نصف الليل وقبل الفجر لأن رميها كان قبل الفجر لأنها لا تصلي الصبح بمكة إلا وقد رمت قبل الفجر بساعة ووافق الشافعي عطاء وطاووس فقالا ترمي قبل طلوع الفجر وقال مالك وغيره ترمي بعد طلوع الفجر ولا يجوز قبل ذلك
انتهى كلام المنذري
[1943] (مخبر) اسم الفاعل من الإخبار (أنها رمت الجمرة) هذه جملة مجملة فسرها ذلك المخبر عن أسماء بقوله (قلت) القائل ذلك المخبر (قالت) أسماء (إنا كنا نصنع هذا) وأخرج البخاري<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم قال بن عبد البر كان الإمام أحمد يدفع حديث أم سلمة هذا ويضعفه قال بن عبد البر وأجمع المسلمون على أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما رماها ضحى ذلك اليوم وقال جابر رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يرمي الجمرة ضحى يوم النحر وحده ورمى بعد ذلك بعد زوال الشمس أخرجه مسلم وقال أبو داود اختلفوا في رميها قبل طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس
يجزه وعليه الإعادة
قال بن عبد البر وحجته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رماها بعد طلوع الشمس فمن رماها قبل طلوع الشمس كان مخالفا للسنة ولزمه إعادتها
قال زعم بن المنذر أنه لا يعلم خلافا فيمن رماها قبل طلوع الشمس وبعد الفجر أنه يجزئه
قال ولو علمت أن في ذلك خلافا لأوجبت على فاعل ذلك الإعادة
قال ولم يعلم قول الثوري يعني أنه لا يجوز رميها إلا بعد طلوع الشمس وهو قول مجاهد وإبراهيم النخعي
فمقتضى مذهب بن المنذر أنه يجب الإعادة على من رماها قبل طلوع الشمس وحديث بن عباس صريح في توقيتها بطلوع الشمس وفعله صلى الله عليه وسلم متفق عليه بين الأمة فهذا فعله وهذا قوله وحديث أم سلمة قد أنكره الإمام أحمد وضعفه
#
