عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص298
دار الكتب العلمية - بيروت
سفيان بن عيينة عن سفيان الثوري وذكر أن سفيان بن عيينة قال وهذا أجود حديث رواه سفيان الثوري
[1950] (بن مضرس) بضم الميم وفتح الضاد المعجمة وتشديد الراء المكسورة ثم سين مهملة (بجمع) أي بالمزدلفة (من جبل طي) هما جبل سلمى وجبل أجأ قاله المنذري وطيء بفتح الطاء وتشديد الياء بعدها همزة (أكللت مطيتي) أي أعييت دابتي (من حبل) بفتح الحاء المهملة وإسكان الموحدة أحد حبال الرمل وهو ما اجتمع فاستطال وارتفع
قاله الجوهري (هذه الصلاة) يعني صلاة الفجر بمزدلفة
قال الخطابي
وظاهر قوله من أدرك معنا هذه الصلاة شرط لا يصح إلا بشهوده جمعا
وقد قال به غير واحد من أعيان أهل العلم قال علقمة والشعبي والنخعي إذا فاته جمع ولم يقف به فقد فاته الحج ويجعل إحرامه عمرة وممن تابعهم على ذلك أبو عبد الرحمن الشافعي وإليه ذهب بن خزيمة وبن جرير الطبري واحتجوا بقوله تعالى فاذكروا الله عند المشعر الحرام وهذا نص والأمر على الوجوب فتركه لا يجوز بوجه
وقال أكثر الفقهاء إن فاته المبيت بالمزدلفة والوقوف بها أجزأه وعليه دم انتهى كلامه (ليلا أو نهارا) تمسك بهذا أحمد بن حنبل فقال وقت الوقوف لا يختص بما بعد الزوال بل وقته ما بين طلوع الفجر يوم عرفة وطلوعه يوم العيد لأن لفظ الليل والنهار مطلقان وأجاب الجمهور عن الحديث بأن المراد بالنهار ما بعد الزوال بدليل أنه صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين بعده لم يقفوا إلا بعد الزوال ولم ينقل عن أحد أنه وقف قبله فكأنهم جعلوا هذا الفعل مقيدا لذلك المطلق (فقد تم حجه) فاعل تم
قال الخطابي يريد به معظم الحج وهو الوقوف لأنه هو الذي يخاف عليه<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال علي بن المديني عروة بن مضرس لم يرو عنه غير الشعبي
#
