شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص328

دار الكتب العلمية - بيروت

[1994] (هدبة) بضم الهاء وسكون الدال وفي صحيح هداب وهما واحد (إلا التي مع حجته) أي العمرة كلها في ذي القعدة إلا التي في حجته كانت في ذي الحجة قاله الحافظ وقال بن القيم ولا تناقض بين حديث أنس أنهن في ذي القعدة إلا التي مع حجته وبين قول عائشة وبن عباس لم يعتمر رسول الله إلا في ذي القعدة لأن مبدأ عمرة القران كان في ذي القعدة ونهايتها كان في ذي الحجة مع انقضاء الحج فعائشة وبن عباس أخبرا عن ابتدائها وأنس أخبر عن انقضائها (أتقنت) من الإتقان وهو الحفظ والضبط التام (من ها هنا) الذي يأتي بعد ذلك وهو من قوله عمرة زمن الحديبية إلى آخر الحديث (من هدبة) بن خالد (وسمعته) أي القول المذكور آنفا (من أبي الوليد) الطيالسي (ولم أضبطه) أي لم أحفظه كما ينبغي ثم شرع في بيان لفظ هدبة فقال (عمرة زمن الحديبية) نصب باعتمر وهي العمرة الأولى (أو من الحديبية) هذا شك من أحد الرواة فوق أبي داود وهكذا أخرجه مسلم بالشك وأما البخاري فأخرجه من غير شك ولفظه عمرته من الحدييبة (وعمرة القضاء في ذي القعدة) من العام المقبل هي العمرة الثانية وهي عمرة القضاء والقضية وإنما سميت بهما لأنه قاضى قريشا لا أنها وقعت قضاء عن العمرة التي صدر عنها إذ لو كان كذلك لكانتا عمرة واحدة وهذا مذهب المالكية والشافعية وتقدم بيان ذلك

وقال الحنفية هي قضاء عنها قال بن الهمام في فتح القدير شرح الهداية وتسمية الصحابة وجميع السلف إياها بعمرة القضاء ظاهر خلافه وتسمية بعضهم إياها عمرة القضية لا ينفيه فإنه اتفق في الأولى مقاضاة النبي أهل مكة على أن يأتي من العام المقبل فيدخل مكة بعمرة ويقيم ثلاثا وهذا الأمر قضية تصح إضافة هذه العمرة إليها فإنها عمرة كانت عن تلك القضية فهي قضاء عن تلك القضية فتصح إضافتها إلى كل منهما فلا تستلزم الإضافة إلى القضية نفي القضاء والإضافة إلى القضاء تفيد ثبوته فيثبت مفيد ثبوته بلا معارض انتهى (وعمرة من الجعرانة) هي الثالثة (غنائم) جمع غنيمة وهي ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة والفيء ما ينل منهم بعد أن تضع الحرب أوزارها (حنين

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية