شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص39

دار الكتب العلمية - بيروت

معاوية فغلط باتفاق أهل العلم من المحدثين وأصحاب التواريخ والمغازي والسير وغيرهم (عوف بن مالك) عطف بيان أو بدل من الحبيب الأمين (فقال ألا تبايعون رسول الله) فيها التفات من التكلم إلى الغيبة (فلقد كان بعض أولئك النفر إلخ) قال النووي فيه التمسك بالعموم لأنهم نهوا عن السؤال فحملوه على عمومه

وفيه الحث على التنزه عن جميع ما يسمى سؤالا وإن كان حقيرا انتهى

قال المنذري وأخرجه مسلم والنسائي وبن ماجه (حديث هشام) بن عمار (لم يروه إلا سعيد) بن عبد العزيز أي هذا المتن من حديث عوف بن مالك لم يرو عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس عن عوف إلا سعيد بن عبد العزيز فسعيد تفرد بهذا المتن عن ربيعة وروى عن سعيد جماعة الوليد بن مسلم عند المؤلف وعند بن ماجه في الجهاد ومروان بن محمد الدمشقي عند مسلم في الزكاة وأبو مسهر عند النسائي في الصلاة

[1643] (من تكفل) من استفهامية أي ضمن والتزم (لي) ويتقبل مني (أن لا يسأل الناس شيئا) أي من السؤال أو من الأشياء (فأتكفل) بالنصب والرفع أي أتضمن (له بالجنة) أي أولا من غير سابقة عقوبة

وفيه إشارة إلى بشارة حسن الخاتمة (فقال ثوبان أنا) أي تضمنت أو أتضمن (فكان) ثوبان بعد ذلك (لا يسأل أحدا شيئا) أي ولو كان به خصاصة

واستثني منه إذا خاف على نفسه الموت فإن الضرورات تبيح المحظورات بل قيل إنه لو لم يسأل حتى يموت يموت عاصيا

8 -

باب في الاستعفاف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية