عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص42
دار الكتب العلمية - بيروت
وقيل عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم لا يعرف اسمه
(أن الفراسي) هو من بني فراس بن غنم بن مالك بن كنانة وله صحبة
ذكره الطيبي (قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم أسأل) بحذف حرف الاستفهام (يارسول الله فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا) أي لا تسأل الناس شيئا من المال وتوكل على الله في كل حال (وإن كنت سائلا لابد) أي لك منه ولا غنى لك عنه (فسل الصالحين) أي القادرين على قضاء الحاجة أو أخيار الناس لأنهم لا يحرمون السائلين ويعطون ما يعطون عن طيب نفس لأن الصالح لا يعطي إلا من الحلال ولا يكون إلا كريما ورحيما ولا يهتك العرض ولأنه يدعو لك فيستجاب
قال المنذري وأخرجه النسائي
ويقال فيه عن الفراسي ومنهم من يقول عن بن الفراسي عن أبيه كما ذكره أبو داود وهو من بني فراس بن مالك بن كنانة وله حديث آخر في البحر هو الطهور ماؤه والحل ميتته كلاهما يرويه الليث بن سعد
انتهى
[1647] (عن بن الساعدي) قال القاضي عياض الصواب بن السعدي واسمه قدامة وقيل عمرو وإنما قيل له السعدي لأنه استرضع في بني سعد بن بكر وأما الساعدي فلا يعرف له وجه وابنه عبد الله من الصحابة وهو قرشي عامري مكي من بني مالك بن حنبل بن عامر بن لؤي وسيجيء بيانه من كلام المنذري بعمالة) قال الجوهري العمالة بالضم رزق العامل على<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله واختلف العلماء فيما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك بعد إجماعهم على أنه أمر ندب وإرشاد فقيل هو ندب من النبي صلى الله عليه وسلم لكل من أعطى عطية كانت من سلطان أو عامي صالحا كان أو فاسقا بعد أن يكون ممن تجوز عطيته حكى ذلك غير واحد وقيل ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم ندب إلى قبول عطية من غير السلطان فأما السلطان فبعضهم منعها وبعضهم كرهها وقال آخرون ذلك ندب لقبول هدية السلطان دون غيره ورجح بعضهم الأول فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يخص وجها من الوجوه إلى هنا تم كلامه
وسياق الحديث إنما يدل على عطية العامل على الصدقة فإنه يجوز له أخذ عمالته وتمولها
#
