شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص45

دار الكتب العلمية - بيروت

والحاصل أن بعض الرواة عن أيوب مثل حماد بن زيد وغيره روى عن أيوب بلفظ اليد العليا المنفقة كما رواه مالك وأما عبد الوراث فروى عن أيوب بلفظ اليد العليا وهذا الاختلاف على أيوب السختياني ثم اختلف على حماد بن زيد الراوي عن أيوب فقال أكثر الرواة عن حماد بن زيد عن أيوب اليد العليا المنفقة (وقال واحد) هو مسدد بن مسرهد كما رواه مسدد في مسنده ومن طريقه أخرجه بن عبد البر في التمهيد كذا في الفتح

وقال الحافظ زين العراقي قلت بل قاله عن حماد اثنان أبو الربيع سليمان الزهراني كما رويناه في كتاب الزكاة ليوسف بن يعقوب القاضي والآخر مسدد كما رواه بن عبد البر في التمهيد ورواه أيضا عن نافع موسى بن عقبة فاختلف عليه فقال إبراهيم بن طهمان عنه المتعففة وقال حفص بن ميسرة عنه المنفقة رويناهما في سنن البيهقي ورجح الخطابي في المعالم رواية المتعففة فقال أنها أشبه وأصح ورجح بن عبد البر في التمهيد رواية المنفقة فقال إنها أولى وأشبه بالصواب من قول من قال المتعففة وكذا رواه البخاري في صحيحه عن غارم عن حماد بن زيد

وقال النووي في شرح مسلم إنه الصحيح قال ويحتمل صحة الروايتين فالمنفقة أعلى من السائلة والمتعففة أولى من السائلة انتهى

قال الحافظ في الفتح وأما رواية عبد الوارث فلم أقف عليها موصولة

وقد أخرجه أبو نعيم في المستخرج من طريق سليمان بن حرب عن حماد بلفظ واليد العليا المعطي وهذا يدل على أن من رواه عن نافع بلفظ المتعففة فقد صحف كذا في الغاية

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي بهذا اللفظ اليد العليا المنفقة والسفلى السائلة

وروي عن الحسن البصري أن السفلى الممسكة المانعة انتهى<span class="matn- hr"> </span>Qأحدها أن تفسير النبي صلى الله عليه وسلم بالمنفقة يدل على بطلانه

الثاني أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنها خير من اليد السفلى ومعلوم بالضرورة أن العطاء خير وأفضل من الأخذ فكيف تكون يد الآخذ أفضل من يد المعطي

الثالث أن يد المعطي أعلى من يد السائل حسا ومعنى وهذا معلوم بالضرورة

الرابع أن العطاء صفة كمال دال على الغنى والكرم والإحسان والمجد والأخذ صفة نقص مصدره عن الفقر والحاجة فكيف تفضل يد المعطى هذا عكس الفطرة والحس والشريعة والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية