شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص49

دار الكتب العلمية - بيروت

[1653] (في إبل أعطاها إياه) أي عباس بن عبد المطلب (من الصدقة) قال أبو سليمان الخطابي لا أدري ما وجهه والذي لا أشك فيه أن الصدقة محرمة على العباس والمشهور أنه أعطاه من سهم ذي القربى من الفيء ويشبه أن يكون ما أعطاه من إبل الصدقة إن ثبت الحديث قضاء عن سلف كان استلفه منه لأهل الصدقة فقد روي أنه شكا إليه العباس رضي الله عنه في منع الصدقة فقال هي علي ومثلها كأنه كان قد تسلف منه صدقة عامين فردها أو رد صدقة أحد العامين عليه لما جاءته إبل الصدقة فروى من رواه على الاختصار من غير ذكر السبب انتهى كلامه

وقال البيهقي هذا الحديث لا يحتمل إلا معنيين أحدهما أن يكون قبل تحريم الصدقة على بني هاشم فصار منسوخا والآخر أن يكون استسلف من العباس للمساكين إبلا ثم ردها عليه من إبل الصدقة انتهى

وقال النووي وأما صدقة التطوع فللشافعي فيها ثلاثة أقوال أصحها أنها تحرم على رسول الله صلى الله عليه وسلم وتحل لآله والثاني تحرم عليه وعليهم والثالث تحل له ولهم

وأما موالي بني هاشم وبني المطلب فهل تحرم عليهم الزكاة فيه وجهان لأصحابنا أصحها تحرم والثاني تحل وبالتحريم قال أبو حنيفة وسائر الكوفيين وبعض المالكية وبالإباحة قال مالك وادعى بن بطال المالكي أن الخلاف إنما هو في موالي بني هاشم وأما موالي غيرهم فتباح لهم بالإجماع وليس كما قال بل الأصح تحريمها على موالي بني هاشم وبني المطلب ولا فرق بينهما والله أعلم

قال المنذري وأخرجه النسائي

[1654] (زاد) أي أبو عبيدة عن الأعمش في روايته هذه الجملة (أبي) بالباء الموحدة بين الألف والياء التحتانية أي عباس بن عبد المطلب (يبدلها) بصيغة المضارع والضمير المنصوب يرجع إلى الإبل هكذا في بعض النسخ أبي يبدلها وفي بعضها أي يبدلها بحرف التفسير وفي بعضها أن يبدلها بأن المصدرية وفي بعضها آتي بصيغة المتكلم من الاتيان ويبدلها بحرف الباء الجارة والبدل مصدر فهذه الأربعة النسخ التي وقفت عليها في هذه الجملة ولم يترجح لي

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية