عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص80
دار الكتب العلمية - بيروت
الخطابي معناه وأعطي من نصيبك منه ولا توكي أي لا تدخري والإيكاء شد رأس الوعاء بالوكاء وهو الرباط الذي يربط به يقول لا تمنعي ما في يدك فتنقطع مادة الرزق عليك
وفيه وجه آخر أن صاحب البيت إذا أدخل الشيء بيته كان ذلك في العرف مفوضا إلى ربة المنزل فهي تنفق منه قدر الحاجة في الوقت وربما تدخر منه الشيء لغابر الزمان فكأنه قال إذا كان الشيء مفوضا إليك موكولا إلى تدبيرك فاقتصري على قدر الحاجة للنفقة وتصدقي بالباقي منه ولا تدخريه والله أعلم
قال المنذري أخرجه الترمذي والنسائي وأخرجه البخاري ومسلم من حديث بن أبي مليكة عن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أسماء مختصرا ومطولا بنحوه
[1700] (أنها) أي عائشة (ذكرت) للنبي صلى الله عليه وسلم (عدة) بكسر العين وتشديد الدال أي عددا (من مساكين) أي جاؤوا عدة من المساكين على بابي فأعطيتهم وتصدقت عليهم أو المعنى أي أنهم يأتون على بابي فما نفعل بهم (وقال غيره) يشبه أن يكون المراد أي قال غير مسدد (عدة من صدقة) أي ذكرت عائشة عدة من الصدقة التي تصدقت بها ذلك اليوم أو المعنى أي كم مقدار من الصدقة أعطيها للمساكين إن جاؤوا على بابي (لا تحصي) من الإحصاء وهو العد والحفظ (فيحصى عليك) بصيغة المجهول أي يمحق البركة حتى يصير كالشيء المعدود أو يحاسبك الله تعالى ويناقشك في الآخرة قاله الطيبي
10 - كتاب اللقطة
#
