عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5
العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص88
دار الكتب العلمية - بيروت
ثمنها إذا جاء صاحبها فدل أنه لا وجه لكراهة الاستمتاع بها وقال مالك إذا أكل الشاة الذي وجدها بأرض الفلاة ثم جاء ربها لم يغرمها وقال لأن النبي جعلها له ملكا بقوله هي لك أو لأخيك وكذلك قال داود والحديث حجة عليهما وهو قوله بعد إباحة الأكل فإن جاء باغيها فأدها إليه
وقال الشافعي يغرمها كما يغرم اللقطة يلتقطها في المصر سواء انتهى كلامه
[1707] (ثم أفضها) بالفاء والضاد المعجمة هكذا في النسخ الصحيحة وفي بعضها اقبضها من القبض
قال الخطابي معناه ألقها في مالك واخلطها به من قولك أفاض الأمر والحديث إذا شاع وانتشر ويقال ملك فلان فائض إذا كان شائعا مع أملاك شركائه غير مقسوم ولا متميز منها وهذا يبين لك أن المراد بقوله اعرف عفاصها ووكاءها إنما هو ليمكنه تميزها بعد خلطها بما له إذا جاء صاحبها لأنه جعلها شرطا لوجوب دفعها إليه بغير بينة يقيمها لكن من ذكر عددها وإصابة الصفة فيها
[1708] (وقال حماد أيضا عن عبيد الله) أي مثل حديث يحيى بن سعيد بزيادة<span class="matn-hr"> </span>Qبعد عام
والثانية لأبي بن كعب أفتاه بالكف عنها والتربص بحكم الورع ثلاثة أعوام وهو من فقهاء الصحابة وفضلائهم
وقد يكون ذلك لحاجة الأول إليها وضرورته واستغناء أبي فإن كان من مياسير الصحابة
ولم يقل أحد من أئمة الفتوى بظاهره وأن اللقطة تعرف ثلاثة أعوام إلا رواية جاءت عن عمر بن الخطاب
ويحتمل أن يكون الذي قال له عمر ذلك موسرا وقد روي عن عمر أن اللقطة تعرف سنة مثل قول الجماعة
وحكى في الحاوي عن شواذ من الفقهاء أنه يلزمها أن يعرفها ثلاثة أحوال
#
