شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 5

العظيم آبادي • الحديث • ج5 ص98

دار الكتب العلمية - بيروت

وأخرجه مسلم والنسائي وليس فيه كلام بن وهب وقد قال صلى الله علي وسلم ولا تحل لقطتها إلا لمنشد والصحيح أنه إذا وجد لقطة في الحرم لم يجز له أن يأخذها إلا للحفظ على صاحبها وليعرفها بخلاف لقطة سائر البلاد فإنه يجوز التقاطها للتمليك

ومنهم من قال إن حكم لقطة مكة حكم لقطة سائر البلاد انتهى

[1720] (البوازيج) بالباء الموحدة ثم الزاي بعدها ياء ساكنة وجيم بلد قريب إلى دجلة (لا يأوي الضالة) أي لا يضمها إلى ماله ولا يخلطها معه (إلا ضال) أي غير راشد طريق الحق وزاد في رواية مسلم ما لم يعرفها

والمعنى أن من أخذها ليذهب بها فهو ضال وأما من أخذها ليرددها أو ليعرفها فلا بأس به

قال الخطابي ليس هذا بمخالف للأخبار التي جاءت في أخذ اللقطة وذلك أن اسم الضالة لا يقع على الدراهم والدنانير والمتاع ونحوها وإنما الضال اسم الحيوان التي تضل عن أهلها كالإبل والبقر والطير وما في معناها فإذا وجدها المرء لم يحل له أن يعرض لها ما دامت بحال تمنع بنفسها وتستقل بقوتها حتى يأخذها صاحبها

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه وقد أخرج مسلم في صحيحه من حديث زيد بن خالد الجهني عن رسول الله قال من آوى ضالة فهو ضال ما لم يعرفها وأخرجه النسائي ولفظه من أخذ لقطة فهو ضال ما لم يعرفها آخر كتاب اللقطة<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقال بعضهم الفرق بين لقطة مكة وغيرها أن الناس يتفرقون من مكة فلا يمكن تعريف اللقطة في العام فلا يحل لأحد أن يلتقط لقطتها إلا مبادرا إلى تعريفها قبل تفرق الناس بخلاف غيرها من البلاد

والله أعلم

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية