عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص192
دار الكتب العلمية - بيروت
الخطاب للنبي بلفظ الجمع أو على إرادة ضم أمته إليه والتقدير ياأيها النبي وأمته وقيل هو على إضمار قل أي قل لأمتك
والثاني أليق فخص النبي عليه الصلاة والسلام بالنداء لأنه إمام أمته اعتبارا بتقدمه وعمم بالخطاب كما يقال لأمير القوم يافلان افعلوا كذا
قال الحافظ في الفتح فطلقوهن لعدتهن أي عند ابتداء شروعهن في العدة واللام للتوقيت كما يقال لقيته لليلة بقيت من الشهر
قال مجاهد في قوله تعالى فطلقوهن لعدتهن قال بن عباس في قبل عدتهن
أخرجه الطبري بسند صحيح
قاله الحافظ (وحديث نافع بن عجير) مبتدأ وخبره قوله أصح وحديث نافع بن عجير يأتي في باب في البتة (وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة) بالجر عطف على نافع أي وحديث عبد الله بن علي
وحديثه أيضا يأتي في الباب المذكور (أصح) أي من حديث بن عباس المذكور والحاصل أن حديث نافع بن عجير وحديث عبد الله بن علي الآتيين أصح من حديث بن عباس المذكور
وبين وجه كونهما أصح منه بقوله (لأنهم ولد الرجل إلخ) وحاصله أن نافع بن عجير وعبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة من أولاد ركانة وهما<span class ="matn-hr"> </span>Qوأما قول أبي داود إنه أصح من حديث بن جريج فلأن بن جريج رواه عن بعض بني رافع مولى النبي صلى الله عليه وسلم عن عكرمة عن بن عباس ولأبي رافع بنون ليس فيهم من يحتج به إلا عبيد الله بن رافع ولا نعلم هل هو هذا أو غيره ولهذا والله أعلم رجح أبو داود حديث نافع بن عجير عليه ولكن قد رواه الإمام أحمد في مسنده من حديث بن إسحاق حدثني داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس
وهذا أصح من حديث نافع بن عجير ومن حديث بن جريج
وقد صحح الإمام أحمد هذا السند في قصة رد زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبي العاص بن الربيع وقال الصحيح حديث بن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ردها على أبي العاص بالنكاح الأول وهو بهذا الإسناد بعينه من رواية بن إسحاق عن داود بن الحصين عن عكرمة عن بن عباس
وهكذا ذكر الثوري والدارقطني أن رواية بن إسحاق هي الصواب
وحكموا له على رواية حجاج بن أرطاة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم ردها عليه بنكاح جديد وحجاج بن أرطاة أعرف من نافع بن عجير ومن معه
وبالجملة فأبو داود لم يتعرض لحديث محمد بن إسحاق ولا ذكره
والله أعلم
#
