شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص22

دار الكتب العلمية - بيروت

الأعرج حدثنا الحسين بن الصباح حدثنا أبو معاوية حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى علي عند قبري سمعته ومن صلى علي من بعيد أبلغته قال بن القيم في جلاء الأفهام وهذا الحديث غريب جدا

وما قال علي القارىء تحت حديث الباب في شرح الشفاء وظاهره الإطلاق الشامل لكل مكان وزمان ومن خص الرد بوقت الزيادة فعليه البيان انتهى

فيرد كلامه بما ذكرنا من الروايات

والقول الصحيح أن هذا لمن زاره ومن بعد عنه تبلغه الملائكة سلامه

وحديث الباب أخرجه أحمد بقوله حدثنا عبد الله بن يزيد حدثنا حيوة نحوه سندا ومتنا

قال بن القيم وقد صح إسناد هذا الحديث وسألت شيخنا بن تيمية عن سماع يزيد بن عبد الله من أبي هريرة فقال كأنه أدركه وفي سماعه منه نظر انتهى كلامه

وقال النووي في الأذكار ورياض الصالحين إسناده صحيح

وقال بن حجر رواته ثقات

وقال المنذري أبو صخر حميد بن زياد وقد أخرج له مسلم في صحيحه وقد أنكر عليه شيء من حديثه وضعفه يحيى بن معين مرة ووثقه أخرى انتهى كذا في غاية المقصود مختصرا

[2042] (لا تجعلوا بيوتكم قبورا) أي لا تتركوا الصلوات والعبادة فتكونوا فيها كأنكم أموات

شبه المكان الخالي عن العبادة بالقبور والغافل عنها بالميت ثم أطلق القبر على المقبرة

وقيل المراد لا تدفنوا في البيوت وإنما دفن المصطفى في بيت عائشة مخافة اتخاذ قبره مسجدا ذكره القاضي قاله المناوي في فتح القدير وقال الخفاجي ولا يرد عليه أنه صلى الله عليه وسلم دفن في بيته لأنه اتبع فيه سنة الأنبياء عليهم السلام كما ورد ما قبض نبي إلا دفن حيث يقبض

فهو مخصوص بهم انتهى (ولا تجعلوا قبري عيدا) قال الإمام بن تيمية رحمه الله معنى الحديث<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أبعد بعض المتكلفين وقال يحتمل أن يكون المراد به الحث على كثرة زيارة قبره صلى الله عليه وسلم وأن لا يهمل حتى لا يزار إلا في بعض الأوقات

كالعبد الذي لا يأتي في العام إلا مرتين قال ويؤيد هذا التأويل ما جاء في الحديث نفسه لا تجعلوا بيوتكم قبورا أي لا تتركوا الصلاة في بيوتكم حتى تجعلوها كالقبور التي لا يصلى فيها

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية