عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص209
دار الكتب العلمية - بيروت
المنذري وأخرجه الترمذي وبن ماجه
وقال الترمذي لا نعرفه إلا من هذا الوجه وسألت محمدا يعني البخاري عن هذا الحديث فقال فيه اضطراب
هذا آخر كلامه
وفي إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي فقد ضعفه غير واحد
وذكر الترمذي أيضا عن البخاري أنه مضطرب فيه تارة قيل فيه ثلاثا وتارة قيل فيه واحدة وأصحه أنه طلقها البتة وأن الثلاث ذكرت فيه على المعنى
وقال أبو داود حديث نافع بن عجير حديث صحيح وفيما قاله نظر فقد تقدم عن الإمام أحمد بن حنبل أن طرقه ضعيفة وضعفه أيضا البخاري وقد وقع الاضطراب في إسناده وفي متنه انتهى كلام المنذري
(قال أبو داود وهذا أصح من حديث بن جريج أن ركانة طلق امرأته إلخ) قال بن القيم في حاشية السنن إن أبا داود لم يحكم بصحته وإنما قال بعد روايته هذا أصح من حديث بن جريج أنه طلق امرأته ثلاثا وهذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح فإن حديث بن جريج ضعيف وهذا ضعيف أيضا فهو أصح الضعيفين عنده وكثيرا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين وهو كثير من كلام<span class="matn-hr"> </span>Qعبد الحق الإشبيلي في سنده كلهم ضعيف والزبير أضعفهم
وذكر الترمذي في كتاب العلل عن البخاري أنه مضطرب فيه تارة قيل فيه ثلاثا وتارة قيل فيه واحدة
ثم ذكر الشيخ بن القيم كلام الحافظ المنذري واعتراضه على أبي داود في تصحيحه ثم قال الشيخ وفيما قاله المنذري نظر فإن أبا داود لم يحكم بصحته وإنما قال بعد روايته هذا أصح من حديث بن جريج أنه طلق امرأته ثلاثا لأنهم أهل بيته وهم أعلم بقضيتهم وحديثهم وهذا لا يدل على أن الحديث عنده صحيح فإن حديث بن جريج ضعيف وهذا ضعيف أيضا فهو أصح الضعيفين عنده وكثيرا ما يطلق أهل الحديث هذه العبارة على أرجح الحديثين الضعيفين
وهو كثير في كلام المتقدمين
ولو لم يكن اصطلاحا لهم لم تدل اللغة على إطلاق الصحة عليه فإنك تقول لأحد المريضين هذا أصح من هذا ولا يدل على أنه صحيح مطلقا
والله أعلم
#
