عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص214
دار الكتب العلمية - بيروت
(قال بن العلاء بن علقمة بن عياش) أي قال محمد بن العلاء في روايته عن محمد بن عمرو بن عطاء بن علقمة بن عياش بزيادة بن علقمة بن عياش (قال بن العلاء البياضي) أي قال في روايته عن سلمة بن صخر البياضي (قال كنت امرأ أصيب من النساء ما لا يصيب غيري) كناية عن كثرة شهوته ووفور قوته (يتايع بي) أي يلازمني ملازمة الشر وفي نسخة يتتايع والتتايع الوقوع في الشر من غير فكرة وروية والمتابعة عليه (حتى ينسلخ شهر رمضان) فيه دليل على أن الظهار المؤقت ظهار كالمطلق منه وهو إذا ظاهر من امرأته إلى مدة ثم أصابها قبل انقضاء تلك المدة واختلفوا فيه إذا بر ولم يحنث فقال مالك وبن وأبي ليلى إذ قال لامرأته أنت علي كظهر أمي إلى الليل لزمته الكفارة وإن لم يقربها
وقال أكثر أهل العلم لا شيء عليه إذا لم يقربها
وجعل الشافعي في الظهار المؤقت قولين أحدهما أنه ليس بظهار قاله الخطابي في المعالم (فلم ألبث) أي لم أتأخر
واللبث في الفارسية درنك كردن (أن نزوت) أي وقعت (أنت بذاك ياسلمة) أي أنت الملم بذلك أو أنت المرتكب له
كذا في المعالم (قال حرر رقبة) قال الخطابي فيه دليل على أنه إذا أعتق رقبة ما كانت من صغير أو<span class="matn-hr"> </span>Qداود على حديث يحيى بن آدم وقيل خمسة عشر فيكون العرقان ثلاثين صاعا لكل مسكين نصف صاع وإلى هذا ذهب الإمام أحمد ومالك
وفي الرواية الأخرى أن التمر الذي أمره أن يتصدق به كان قريبا من خمسة عشر صاعا وإلى هذا ذهب الشافعي وعطاء والأوزاعي وروي عن أبي هريرة فيكون لكل مسكين مد وهو مقدار لا شيء بالنسبة إلى ما يوجبه أهل الرأي فإنهم يوجبون صاعا وهو ثمانية أرطال فيوجبون زيادة على ما يوجبه هؤلاء ست مرات
وأخذ الشافعي ذلك من حديث المجامع في رمضان فإن النبي صلى الله عليه وسلم أتى بعرق فيه خمسة عشر صاعا فقال خذه وتصدق به وسيأتي إن شاء الله تعالى
#
