عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص219
دار الكتب العلمية - بيروت
والجنون ولو كان به ذاك ثم ظاهر في تلك الحالة لم يكن يلزمه شيء ولا غيرها والله أعلم
انتهى
(ثم واقعها) أي جامعها (فاعتزلها حتى تكفر عنك) أي عن ظهارك
والحديث دليل على أنه يحرم وطء الزوجة التي ظاهر منها قبل التكفير وهو مجمع عليه لقوله تعالى من قبل أن يتماسا فلو وطىء لم يسقط التكفير ولا يتضاعف لقوله صلى الله عليه وسلم حتى تكفر عنك قال الصلت بن دينار سألت عشرة من الفقهاء عن المظاهر يجامع قبل التكفير فقالوا كفارة واحدة وهو قول الأئمة الأربعة
وروى سعيد بن منصور عن الحسن وإبراهيم أنه يجب على من وطىء قبل التكفير ثلاث كفارات
وذهب الزهري وسعيد بن جبير وأبو يوسف إلى سقوط الكفارة بالوطء
وروي عن عبد الله بن عمرو بن العاص أنه يجب عليه كفارتان وهو قول عبد الرحمن بن مهدي
واختلف في مقدمات الوطء هل تحرم مثل الوطء إذا أراد أن يفعل شيئا منها قبل التكفير أم لا فذهب الثوري والشافعي في أحد قوليه إلى أن المحرم هو الوطء وحده لا المقدمات وذهب الجمهور إلى أنها تحرم كما يحرم الوطء كذا في النيل والسبل
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي في حديث غريب صحيح
وقال النسائي المرسل أولى بالصواب من المسند
وقال أبو بكر المعافري ليس في الظهار حديث صحيح يعول عليه وفيما قاله نظر فقد صححه الترمذي كما ترى ورجال إسناده ثقات وسماع بعضهم من بعض مشهور وترجمة عكرمة عن بن عباس احتج بها البخاري في غير موضع
(حدثنا الزعفراني إلخ) هذا الحديث ليس في بعض النسخ (بريق ساقها) أي لمعانها وحسنها (في القمر) أي في ضوئه
#
