عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص239
دار الكتب العلمية - بيروت
(أن عويمر بن أشقر) بمعجمة فقاف (العجلاني) بفتح العين وسكون الجيم (أرأيت رجلا) أي أخبرني عن حكم رجل (وجد مع امرأته رجلا) أي وجزم أنه زنى بها (أيقتله فيقتلونه) أي قصاصا وفي بعض النسخ فيقتلونه بالياء المثناة من تحت أي يقتله أهل القتيل (أم كيف يفعل) يحتمل أن تكون أم متصلة والتقدير أم يصبر على ما به من المضض ويحتمل أن تكون منقطعة بمعنى الإضراب أي بل هناك حكم آخر لا نعرفه ويريد أن يطلع عليه فلذلك قال سل لي ياعاصم
قال النووي اختلفوا فيمن قتل رجلا قد جزم أنه زنى بامرأته فقال جمهورهم يقتل إلا أن يقوم بذلك بينة أو يعترف له ورثة القتيل ويكون القتيل محصنا والبينة أربعة من العدول من الرجال يشهدون على نفس الزنى
أما فيما بينه وبين الله تعالى فإن كان صادقا فلا شيء عليه (فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل وعابها) لما فيها من البشاعة وغيرها
قال النووي المراد كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها لاسيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو إشاعة فاحشة أو شناعة عليه وليس المراد المسائل المحتاج إليها إذا وقعت فقد كان المسلمون يسألون عن النوازل فيجيبهم صلى الله عليه وسلم بغير كراهة (حتى كبر) بفتح الكاف وضم الموحدة أي عظم وزنا ومعنى (لا أنتهي حتى أسأله عنها) أي لا أمتنع عن السؤال (وهو وسط الناس بفتح السين وسكونها (فقال يارسول الله أرأيت) أي أخبرني وعبر بالإبصار عن الإخبار لأن الرؤية سبب العلم وبه يحصل الإعلام
فالمعنى أعلمت فأعلمني (أيقتله فيقتلونه) الخطاب لرسول الله صلى الله عليه وسلم ولأصحابه
وفي بعض النسخ فيقتلونه أي يقتله أهل القتيل (قد أنزل فيك وفي
#
