عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص261
دار الكتب العلمية - بيروت
(كله) دخل فيه ما ذكرت وما استدرك عليها (إلا نكاح أهل الإسلام اليوم) أي الذي بدأت بذكره وهو أن يخطب الرجل إلى الرجل فيزوجه كما سبق
قال المنذري وأخرجه البخاري
4 - (باب الولد للفراش)
(اختصم سعد بن أبي وقاص) هو أحد العشرة المبشرة (وعبد بن زمعة) بفتح الزاي والميم وقد تسكن الميم (في بن أمة زمعة) بالإضافة أي بن أمته وهي جارية زانية كانت في الجاهلية لزمته (أخي عتبة) يضم أوله وسكون فوقية بن أبي وقاص وهو الذي كسر رباعية النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد ومات كافرا (فأقبضه) بكسر الموحدة أي أمسكه (فإنه ابنه) أي فإن بن أمة زمعة بن أخي عتبة (الولد للفراش) قال في النيل اختلف في معنى الفراش فذهب الأكثر إلى أنه اسم للمرأة وقد يعبر به عن حالة الافتراش
وقيل إنه اسم للزوج روي ذلك عن أبي حنيفة
وفي القاموس أن الفراش زوجة الرجل انتهى مختصرا
قال النووي معنى قوله الولد للفراش أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشا<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد أشكل هذا الحديث على كثير من الناس من حيث إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سودة بالاحتجاب منه وقد ألحقه بزمعة فهو أخوها ولهذا قال الولد للفراش قالوا فكيف يكون أخاها في الحكم وتؤمر بالاحتجاب منه فقال بعضهم هذا على سبيل الورع لأجل الشبه الذي رآه بعينه وقال بعضهم إنما جعله عبدا لزمعة قال والرواية هو لك عبد فإنما جعله عبدا لعبد بن زمعة لكونه رأى شبهه بعتبة فيكون منه غير لاحق بواحد منهما فيكون عبدا لعبد بن زمعة إذ هو ولد زنا من جارية زمعة وهذا تصحيف منه وغلط في الرواية والمعنى فإن الرواية الصحيحة هو لك يا عبد بن زمعة ولو صحت
#
