عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص263
دار الكتب العلمية - بيروت
قال النووي أمرها به ندبا واحتياطا لأنه في ظاهر الشرع أخوها لأنه ألحق بأبيها لكن لما رأى الشبه البين بعتبة خشي أن يكون من مائه فيكون أجنبيا منها فأمرها بالاحتجاب منه احتياطا
قال المازري وزعم بعض الحنفية أنه إنما أمرها بالاحتجاب لأنه جاء في رواية احتجبي منه فإنه ليس بأخ لك وقوله ليس بأخ لك لا يعرف في هذا الحديث بل هي زيادة باطلة مردودة والله أعلم انتهى (فقال هو أخوك ياعبد) وكذا وقع في رواية للبخاري ووقع في أخرى له ولغيره بلفظ هو لك ياعبد بن زمعة واللام في قوله لك للاختصاص لا للتمليك كما قيل
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
(ابني) خبر إن (عاهرت) أي زنيت وهذه الجملة مستأنفة لإثبات الدعوة (لا دعوة) بكسر الدال أي لا دعوى نسب
قال في النهاية الدعوة بالكسر في النسب وهو أن ينتسب الإنسان إلى غير أبيه وعشيرته وقد كانوا يفعلونه فنهي عنه وجعل الولد للفراش (الولد للفراش إلخ) تقدم معناه
قال المنذري وقد تقدم الكلام في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب<span class ="matn-hr"> </span>Qمأخذ الشرع وأسراره ومن نبا فهمه عن هذا وغلظ عنه طبعه فلينظر إلى الولد من الرضاعة كيف هو بن في التحريم لا في الميراث ولا في النفقة ولا في الولاية وهذا ينفع في مسألة البنت المخلوقة من ماء الزاني فإنها بنته في تحريم النكاح عليه عند الجمهور وليست بنته في الميراث ولا في النفقة ولا في المحرمية
وبالجملة فهذا من أسرار الفقه ومراعاة الأوصاف التي تترتب عليها الأحكام وترتيب مقتضى كل وصف عليه
ومن تأمل الشريعة أطلعته من ذلك على أسرار وحكم تبهر الناظر فيها
ونظير هذا ما لو أقام شاهدا واحدا وحلف معه على سارق أنه سرق متاعه ثبت حكم السرقة في ضمان المال على الصحيح ولم يثبت حكمها في وجوب القطع اتفاقا فهذا سارق من وجه دون وجه ونظائره كثيرة
فإن قيل فكيف تصنعون في الرواية التي جاءت في هذا الحديث واحتجبي منه ياسودة فإنه ليس لك بأخ
#
