شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص270

دار الكتب العلمية - بيروت

المدارج إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصة واحدة فلما بلغ هذا الخبر عمر رضي الله عنه فاهتم له فأوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم راجع حفصة فإنها صوامة قوامة وهي زوجتك في الجنة

كذا في إنجاح الحاجة

قال المنذري وأخرجه النسائي وبن ماجه

9 - (باب في نفقة المبتوتة)

(طلقها البتة) وفي بعض الروايات الآتية أنه طلقها ثلاثا وفي بعضها طلقها آخر ثلاث تطليقات وفي بعضها فبعث إليها بتطليقة كانت بقيت لها

والجمع بين هذه الروايات أنه كان طلقها قبل هذا طلقتين ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة فمن روى أنه طلقها آخر ثلاث تطليقات أو طلقها طلقة كانت بقيت لها فهو ظاهر ومن روى البتة فمراده طلقها طلاقا صارت به مبتوتة بالثلاث ومن روى ثلاثا أراد تمام الثلاث

كذا أفاد النووي (وهو) أي أبو عمرو (فأرسل إليها وكيله بشعير) أي للنفقة (فتسخطته) من باب التفعل أي استقلته يقال سخط عطاءه أي استقله ولم يرض به

وفي رواية مسلم فسخطته

قال القارىء ويمكن أن يكون من باب الحذف والإيصال والضمير يرجع إلى الوكيل أي غضبت على الوكيل بإرساله الشعير قليلا أو كثيرا (والله ما لك علينا من شيء) أي لأنك بائنة أو من شيء غير الشعير (ليس لك عليه نفقة) أي ولا سكنى كما في بعض الروايات الآتية (إن تلك) بكسر الكاف أي هي (يغشاها) أي يدخل عليها (تضعين ثيابك) أي لا تخافين من نظر رجل إليك

قال النووي أمرها بالانتقال إلى بيت بن أم مكتوم لأنه لا يبصرها ولا يتردد إلى بيته من يتردد إلى بيت أم شريك حتى إذا وضعت ثيابها للتبرز نظروا إليها

وقد احتج بعض الناس بهذا على جواز نظر المرأة إلى الأجنبي بخلاف نظره إليها وهو ضعيف والصحيح الذي عليه الجمهور أنه يحرم على المرأة النظر إلى الأجنبي كما يحرم عليه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية