شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص288

دار الكتب العلمية - بيروت

وهو موصول بالإسناد المبدوء به (وما ترمي بالبعرة) أي بيني لي المراد بهذا الكلام الذي خوطبت به هذه المرأة

(دخلت حفشا) بكسر الحاء المهملة وإسكان الفاء وبالشين المعجمة أي بيتا صغيرا حقيرا قريب السمك (ولم تمس) بفتح التاء الفوقية والميم (حتى تمر بها سنة) أي من وفاة زوجها (ثم تؤتى) بضم أوله وفتح ثالثه (بدابة) بالتنوين قال في القاموس ما دب من الحيوان وغلب على ما يركب ويقع على المذكر (حمار) بالتنوين والجر على البدل (أو شاة أو طائر) أو للتنويع لا للشك وإطلاق الدابة عليهما بطريق الحقيقة اللغوية كما مر (فتفتض به) بفاء فمثناة فوقية ففاء ثانية ففوقية أخرى فضاد معجمة مشددة

قال بن قتيبة سألت الحجازيين عن الافتضاض فذكروا أن المعتدة كانت لا تمس ماء ولا تقلم ظفرا ولا تزيل شعرا ثم تخرج بعد الحول بأقبح منظر ثم تفتض أي تكسر ما هي فيه من العدة بطائر تمسح به قبلها وتنبذه فلا يكاد يعيش بعد ما تفتض به

وقال الخطابي هو من فضضت الشيء إذا كسرته وفرقته أي أنها كانت تكسر ما كانت فيه من الحداد بتلك الدابة

قال الأخفش معناه تتنظف به وهو مأخوذ من الفضة تشبيها له بنقائها وبياضها وقيل تمسح به ثم تفتض أي تغتسل بالماء العذب حتى تصير بيضاء نقية كالفضة

وقال الخليل الفضيض الماء العذب يقال افتضضت أي اغتسلت به كذا قال القسطلاني (فقلما تفتض بشيء) أي مما ذكر (إلا مات) أي ذلك الشيء (فتعطى) بصيغة المجهول (فترمي بها) في رواية بن الماجشون عن مالك فترمي بها أمامها فيكون ذلك إحلالا لها

وفي رواية بن وهب من وراء ظهرها

قاله القسطلاني (ثم تراجع بعد) أي بعد ما ذكر من الافتضاض والرمي (من طيب أو غيره) مما كانت ممنوعة منه في العدة

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية