عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص290
دار الكتب العلمية - بيروت
عثمان بن عفان) أي خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه وفي رواية مالك فلما كان أمر عثمان (فاتبعه وقضى به) أي اتبع عثمان ما أخبرته به وحكم به
قال العلامة القاضي الشوكاني في النيل قد استدل بحديث فريعة على أن المتوفى عنها تعتد في المنزل الذي بلغها نعي زوجها وهي فيه ولا تخرج منه إلى غيره
وقد ذهب إلى ذلك جماعة من الصحابة والتابعين ومن بعدهم
وقد أخرج ذلك عبد الرزاق عن عمر وعثمان وبن عمر وأخرجه أيضا سعيد بن منصور عن أكثر أصحاب بن مسعود والقاسم بن محمد وسالم بن عبد الله وسعيد بن المسيب وعطاء وأخرجه حماد عن بن سيرين وإليه ذهب مالك وأبو حنيفة والشافعي وأصحابهم والأوزاعي وإسحاق وأبو عبيد
قال وحديث فريعة لم يأت من خالفه بما ينتهض لمعارضته فالتمسك به متعين
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حسن صحيح
(باب من رأى التحول للمتوفى عنها زوجها إلى مكان آخر)
وبوب النسائي بقوله باب الرخصة للمتوفى عنها زوجها أن تعتد حيث شاءت
(نسخت هذه الآية) الأولى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله اختلف السلف في وجوب اعتداد المتوفى عنها في منزلها فأوجبه عمر وعثمان وروي عن بن مسعود وبن عمر وأم سلمة وبه يقول الثوري والأوزاعي وإسحاق والأئمة الأربعة
قال بن عبد البر وهو قول جماعة فقهاء الأمصار بالحجاز والشام والعراق ومصر
وروي عن علي وبن عباس وجابر وعائشة تعتد حيث شاءت وقال به جابر بن زيد والحسن وعطاء
ثم اختلف الموجبون لملازمة المنزل فيما إذا جاءها خبر وفاته في غير منزلها
فقال الأكثرون
#
