شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص293

دار الكتب العلمية - بيروت

بالواجب

ويقال يحتمل أن يكون معناه العدة إلى تمام السنة واجبة وأما السكنى عند زوجها ففي الأربعة الأشهر والعشر واجبة وفي التمام باختيارها ولفظه فالعدة كما هي واجب عليها

يؤيد هذا الاحتمال وحاصله أنه لا يقوم بالنسخ والله أعلم

وفي جامع البيان في تفسير قوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج يعني وحق المتوفى أن يوصوا قبل أن يحتضروا بأن تمتع أزواجهم بعدهم حولا كاملا وينفق عليهن من تركته غير مخرجات من مساكنهن وهذا في ابتداء الإسلام ثم نسخت المدة بقوله أربعة أشهر وعشرا والنفقة بالإرث

هذا ما عليه أكثر السلف فكانت الآية متأخرة في التلاوة متقدمة في النزول والله أعلم

قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي

6 - (باب فيما تجتنب المعتدة في عدتها)

(عبد الله بن الجراح القهستاني) قال في المراصد قوهستان بضم أوله ثم السكون وكسر الهاء وسين مهملة بتعريب كوهستان يعني موضع الجبال انتهى مختصرا (لا تحد) بصيغة النفي ومعناه النهي (المرأة) وفي بعض النسخ امرأة (فوق ثلاث) أي ليال أو أيام (ولا تلبس ثوبا مصبوغا إلا ثوب عصب) بمهملتين مفتوحة ثم ساكنة ثم موحدة وهو بالإضافة وهي برود اليمن يعصب غزلها أي يربط ثم يصبغ ثم ينسخ معصوبا فيخرج موشى لبقاء ما عصب به أبيض لم ينصبغ

وإنما يعصب السدى دون اللحمة

قال بن المنذر أجمع العلماء على أنه لا يجوز للحادة لبس الثياب المعصفرة ولا المصبغة إلا ما صبغ بسواد فرخص فيه مالك والشافعي لكونه لا يتخذ للزينة بل هو من لباس الحزن وكره عروة العصب أيضا وكره مالك غليظه

قال بن النووي الأصح عند أصحابنا تحريمه مطلقا وهذا الحديث حجة لمن أجازه

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية