عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص32
دار الكتب العلمية - بيروت
البخاري في النفقات
وفي رواية له ذكرها في المغازي من صحيحه كن لي تسع أخوات فكرهت أن أجمع إليهن جارية خرقاء مثلهن ولكن امرأة تقوم عليهن وتمشطهن قال أصبت
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي من حديث عمرو بن دينار عن جابر وأخرجه بن ماجه من حديث عطاء بن رباح عن جابر
(باب النهي عن تزويج من لم يلد من النساء)
[2049] هكذا وقع هذا الباب ها هنا في نسخة وسائر النسخ الحاضرة عندي خالية عنه والظاهر أن يكون هذا الباب بعد حديث بن عباس
(لا تمنع يد لامس) أي لا تمنع نفسها عمن يقصدها بفاحشة أو لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها (قال) أي النبي صلى الله عليه وسلم (غربها) بالغين المعجمة أمر من التغريب
قال في النهاية أي أبعدها يريد الطلاق
وفي رواية النسائي بلفظ طلقها (قال) أي الرجل (أخاف أن تتبعها نفسي) أي تتوق إليها نفسي (قال فاستمتع بها) وفي رواية النسائي فأمسكها خاف النبي صلى الله عليه وسلم إن أوجب عليه طلاقها أن تتوق نفسه إليها فيقع في الحرام
قال الحافظ في التلخيص اختلف العلماء في معنى قوله لا ترد يد لامس فقيل معناه الفجور وأنها لا تمتنع ممن يطلب منها الفاحشة وبهذا قال أبو عبيد والخلال والنسائي وبن الأعرابي والخطابي والغزالي والنووي وهو مقتضى استدلال الرافعي به هنا
وقيل معناه التبذير وأنها لا تمنع أحدا طلب منها شيئا من مال زوجها وبهذا قال أحمد والأصمعي ومحمد بن ناصر ونقله عن علماء الإسلام وبن الجوزي وأنكر على من ذهب إلى القول الأول
وقال بعض حذاق المتأخرين قوله صلى الله عليه وسلم له أمسكها معناه أمسكها عن الزنى أو عن التبذير إما بمراقبتها أو بالاحتفاظ على المال أو بكثرة جماعها
ورجح القاضي أبو الطيب الأول بأن السخا مندوب إليه فلا يكون موجبا لقوله طلقها ولأن التبذيران كان من مالها فلها التصرف فيه وإن كان من ماله فعليه حفظه ولا يوجب شيئا من ذلك الأمر بطلاقها
قيل والظاهر أن قوله لا ترد يد لامس أنها لا
#
