شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص317

دار الكتب العلمية - بيروت

يصوم به ويفطر دون من لم يعلم وقيل إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال ولم يحكم القاضي بشهادته أن هذا لا يكون صوما له كما لم يكن للناس انتهى (وكل عرفة موقف) أي لا تتوهموا أن الموقف يختص بما وقفت فيه بل يجزئ الوقوف بأي جزء من عرفة (وكل منى منحر) أي محل للنحر (وكل فجاج) جمع فج وهو الطريق الواسع (مكة منحر) يعني في أي محل من حوالي مكة ينحر الهدي يجوز لأنها من أرض الحرم وأراد به التوسعة ونفي الحرج (وكل جمع) أي مزدلفة

قال المنذري والحديث أخرجه الترمذي من حديث سعيد بن سعيد المقبري عن أبي هريرة وقال حسن غريب انتهى

وفي البدر المنير بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة ولم يلقه قاله بن معين وأبو زرعة انتهى<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وأما حديث أبي داود فقال يحيى بن معين محمد بن المنكدر لم يسمع من أبي هريرة

قال الترمذي وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث فقال إنما معنى هذا الصوم والفطر مع الجماعة وعظم الناس

وقال الخطابي في معنى الحديث إن الخطأ مرفوع عن الناس فيما كان سبيله الاجتهاد فلو أن قوما اجتهدوا فلم يروا الهلال إلا بعد الثلاثين فلم يفطروا حتى استوفوا العدد ثم ثبت عندهم أن الشهر كان تسعا وعشرين فإن صومهم وفطرهم ماض لا شيء عليهم من وزر أو عنت وكذلك في الحج إذا أخطئوا يوم عرفة ليس عليهم إعادة

وقال غيره في الإشارة إلى أن يوم الشك لا يصام احتياطا وإنما يصام يوم يصوم الناس

وقيل فيه الرد على من يقول إن من عرف طلوع القمر بتقدير حساب المنازل جاز له أن يصوم ويفطر دون من يعلم

وقيل إن الشاهد الواحد إذا رأى الهلال ولم يحكم القاضي بشهادته أنه لا يكون هذا له صوما كما لم يكن للناس

هذا آخر كلامه

وفيه دليل على أن المنفرد بالرؤية لا يلزمه حكمها لا في الصوم ولا في الفطر ولا في التعريف

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية