عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص322
دار الكتب العلمية - بيروت
المسيب عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الهلال فصوموا وإن رأيتموه فأفطروا فإن غم عليكم فصوموا ثلاثين يوما
(باب في التقدم)
أي التقدم بالصوم في شعبان على رمضان
(هل صمت من سرر شعبان) أي من آخره
قال الحافظ في الفتح والسرر بفتح السين المهملة ويجوز كسرها وضمها جمع سرة ويقال أيضا سرار بفتح أوله وكسره ورجح الفراء الفتح وهو من الاستسراء
قال أبو عبيد والجمهور المراد بالسرر هنا آخر الشهر سميت بذلك لاستسرار القمر فيها وهي ليلة ثمان وعشرين وتسع وعشرين وثلاثين انتهى
وقال الخطابي هذان الحديثان يعني حديث لا تقدموا الشهر بصيام يوم وحديث هل صمت من سرر شعبان متعارضان في الظاهر ووجه الجمع بينهما أن الأمر بالصوم إنما هو شيء كان للرجل قد أوجبه على نفسه بنذره فأمره بالوفاء به أو كان ذلك عادة اعتادها أو آخر الشهور فتركه لاستقبال الشهر فاستحب له صلى الله عليه وسلم أن يقضيه
وأما النهي عنه في حديث بن عباس فهو أن يبتديه المرء متبرعا به من غير إيجاب نذر ولا عادة قد كان تعودها فيما مضى والله أعلم (فإذا أفطرت) أي انسلخ رمضان (فصم يوما) أي عوضا منه فاستحب له الوفاء به
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والنسائي
(بدير مسحل) قال في<span class="matn-hr"> </span>Qوهكذا وهكذا يعني تسعة وعشرين وفي رواية ثم قبض في الثالثة الإبهام في اليسرى
وأما حديث عمار بن ياسر فسيأتي بعد هذا إن شاء الله تعالى
#
