عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص327
دار الكتب العلمية - بيروت
(باب كراهية صوم يوم الشك)
(عن صلة) قال الحافظ في الفتح أما صلة فهو بكسر المهملة وتخفيف اللام المفتوحة بن زفر بزاي وفاء وزن عمر كوفي عبسي بموحدة ومهملة من كبار التابعين وفضلائهم (يشك فيه) هل هو من شعبان أو من رمضان وهو على بناء المجهول
قال العلامة العيني ويوم الشك هو اليوم الذي يتحدث الناس فيه برؤية الهلال ولم يثبت رؤيته أو شهد واحد فردت شهادته أو شاهدان فاسقان فردت شهادتهما (فأتي بشاة) وفي رواية الترمذي فأتي بشاة مصلية فقال كلوا (فتنحى بعض القوم) أي اعتزل واحترز عن أكله (فقد عصى أبا القاسم صلى الله عليه وسلم) قال في الفتح استدل به على تحريم صوم يوم الشك لأن الصحابي لا يقول ذلك من قبل رأيه فيكون من قبيل المرفوع
قال بن عبد البر هو مسند عندهم لا يختلفون في ذلك
قيل فائدة تخصيص ذكر هذه الكنية يعني أبا القاسم الإشارة إلى أنه هو الذي يقسم بين عباد الله أحكامه زمانا ومكانا وغير ذلك انتهى<span class="matn- hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وذكر جماعة أنه موقوف ونظير هذا قول أبي هريرة من لم يجب الدعوة فقد عصى الله ورسوله والحكم على الحديث بأنه مرفوع بمجرد هذا اللفظ لا يصح وإنما هو لفظ الصحابي قطعا ولعله فهم من قول النبي صلى الله عليه وسلم لا تقدموا رمضان بيوم ولا يومين أن صيام يوم الشك تقدم فهو معصية كما فهم أبو هريرة من قوله صلى الله عليه وسلم إذا دعا أحدكم أخاه فليجبه أن ترك الإجابة معصية لله ورسوله ولا يجوز أن يقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقله والصحابي إنما يقول ذلك استنادا منه إلى دليل فهم
#
