عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص336
دار الكتب العلمية - بيروت
الطويل اللخمي أبو عبد الله البصري ثقة والمشهور فيه علي بالتصغير وكان يغضب منها من صغار الثالثة مات سنة بضع عشرة ومائة
(إن فصل ما بين صيامنا) الفصل بمعنى الفاصل وما موصولة وإضافته من إضافة الموصوف إلى الصفة أي الفارق الذي بين صيامنا وصيام أهل الكتاب
قاله في فتح الودود
وقال علي القارىء ما زائدة أضيف إليها الفصل بمعنى الفرق (أكلة السحر) بفتح الهمزة المرة وإن كثر المأكول
وقال زين العرب الأكلة بالضم اللقمة
وقال التوربشتي والمعنى أن السحور هو الفارق بين صيامنا وصيام أهل الكتاب لأن الله تعالى أباحه لنا إلى الصبح بعد ما كان حراما علينا أيضا في بدء الإسلام وحرمه عليهم بعد أن يناموا أو مطلقا ومخالفتنا إياهم تقع موقع الشكر لتلك النعمة
انتهى
وفي القاموس السحر هو قبيل الصبح وفي الكشاف هو السدس الأخير من الليل
قاله علي القارىء
وقال الخطابي معنى هذا الكلام الحث على السحر وفيه إعلام بأن هذا الدين يسر لا عسر فيه وكان أهل الكتاب إذا ناموا بعد الإفطار لم يحل لهم معاودة الأكل والشرب إلى وقت الفجر بقوله عزوجل فكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر قال المنذري والحديث أخرجه مسلم والترمذي والنسائي
6 - (باب من سمى السحور الغداء)
(عن العرباض) بكسر العين (إلى السحور) بفتح السين ويجوز ضمها قال بن الأثير في النهاية السحور بالفتح اسم ما يتسحر به من الطعام والشراب وبالضم المصدر والفعل نفسه
وأكثرها ما يروى بالفتح وقيل إن الصواب بالضم لأنه بالفتح الطعام
والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام (هلم) معناه تعال وفيه لغتان فأهل الحجاز يطلقونه على الواحد والجمع
#
