عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص340
دار الكتب العلمية - بيروت
وقال الخطابي فيه قولان أحدهما يريد إن نومك لكثير عنى بالوسادة عن النوم إذا كان النائم يتوسد أو يكون أراد إن ليلك إذا لطويل إذا كنت لا تمسك عن الأكل والشرب حتى يتبين لك سواد العقال من بياضه والقول الآخر أنه كنى بالوسادة عن الموضع الذي يضعه من رأسه وعنقه على الوسادة إذا نام والعرب تقول فلان عريض القفا إذا كانت فيه غباوة وغفلة
وقد روي في هذا الحديث من طريق آخر أنه قال إنك عريض القفا والعرب تسمي الصبح أول ما يبدو خيطا انتهى
وقال النووي قال القاضي معناه إن جعلت تحت وسادك الخيطين الذين أرادهما الله تعالى وهما الليل والنهار فوسادك يعلوهما ويغطيهما وحينئذ يكون عريضا انتهى (إنما هو) أي الخيط الأسود والأبيض قال الحافظ في الفتح ولو أكل ظانا أن الفجر لم يطلع لم يفسد صومه عند الجمهور لأن الآية دلت على الإباحة إلى أن يحصل التبيين وقد روى عبد الرزاق بإسناد صحيح عن بن عباس قال أحل الله لك الأكل والشرب ما شككت
ولابن أبي شيبة عن أبي بكر وعمر نحوه وروى بن أبي شيبة من طريق أبي الضحى قال سأل رجل بن عباس عن السحور فقال له رجل من جلسائه كل حتى لا تشك فقال بن عباس إن هذا لا يقول شيئا كل ما شككت حتى لا تشك
قال بن المنذر وإلى هذا القول صار أكثر العلماء وقال مالك يقضي انتهى
قال المنذري والحديث أخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
8 -
باب الرجل يسمع النداء
أي أذان الصبح والإناء على يده
(النداء) أي أذان الصبح (والإناء) أي الذي يأكل منه أو يشرب منه (على يده) جملة حالية (فلا يضعه) أي الإناء (حتى يقضي حاجته منه) أي بالأكل<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله هذا الحديث أعله بن القطان بأنه مشكوك في اتصاله قال لأن أبا داود قال أنبأنا عبد
#
