شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص42

دار الكتب العلمية - بيروت

المنذر وداود وأتباعه فقالوا لا يثبت حكم الرضاع للرجل لأن الرضاع إنما هو للمرأة التي اللبن منها

قالوا ويدل عليه قوله تعالى وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم فإنه لم يذكر العمة ولا البنت كما ذكرهما في النسب وأجيبوا بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه ولاسيما وقد جاءت الأحاديث الصحيحة

واحتج بعضهم من حيث النظر بأن اللبن لا ينفصل من الرجل وإنما ينفصل من المرأة فكيف تنتشر الحرمة إلى الرجل والجواب أنه قياس في مقابلة النص فلا يلتفت إليه

وأيضا فإن سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة معا فوجب أن يكون الرضاع منهما كالجد لما كان سبب الولد أوجب تحريم ولد الولد به لتعلقه بولده وإلى هذا أشار بن عباس بقوله في هذه المسألة اللقاح واحد

أخرجه بن أبي شيبة

وأيضا فإن الوطء يدر اللبن فللفحل فيه نصيب

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

وأفلح بالفاء والقعيس بضم القاف وفتح المهملة وسكون الياء وبعدها سين مهملة

واختلف العلماء في التحريم بلبن الفحل فجمهور العلماء على أنه يحرم وذهبت طائفة إلى أنه لا يحرم وإنما يقع التحريم من ناحية المرأة لا من ناحية الرجل روي هذا عن عائشة وبن عمر وبن الزبير وغيرهم من التابعين وهو مذهب أهل الظاهر وبن بنت الشافعي وقيل إنه لا يصح عن عائشة وهذا هو الأشبه لأنها التي روت الحديث فيه

قال الإمام الشافعي نشر الحرمة إلى الفحل خارج عن القياس فإن اللبن ليس ينفصل منه وإنما ينفصل منها والمتبع الحديث انتهى

(باب في رضاعة الكبير)

[2058] (عن أشعث بن سليم) أي كلاهما عن أشعث (المعنى واحد) أي معنى حديث شعبة وسفيان واحد وإن كان في بعض ألفاظ حديثهما اختلاف (وعندها رجل) الجملة حالية (فشق ذلك) أي دخول ذلك الرجل (عليه) صلى الله عليه وسلم

وفي رواية لمسلم فاشتد ذلك عليه ورأيت الغضب في وجهه (ثم اتفقا) أي حفص ومحمد بن كثير (فقال انظرن) أي تفكرن واعرفن (من

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية