شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص44

دار الكتب العلمية - بيروت

قال المنذري سئل أبو حاتم الرازي عن أبي موسى الهلالي فقال هو مجهول وأبوه مجهول انتهى

وأحاديث الباب تدل على أنه لا يحرم من الرضاع إلا ما كان في حال الصغر لأنها الحال الذي يمكن طرد الجوع فيها باللبن وإليه ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء وإنما اختلفوا في تحديد الصغر فالجمهور قالوا مهما كان في الحولين فإن رضاعه يحرم ولا يحرم ما كان بعدهما مستدلين بقوله تعالى حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة وقالت جماعة الرضاع المحرم ما كان قبل الفطام ولم يقدروه بزمان

قال الأوزاعي إن فطم وله عام واحد واستمر فطامه ثم رجع في الحولين لم يحرم هذا الرضاع شيئا وإن تمادى رضاعه ولم يفطم فما يرضع وهو في الحولين حرم وما كان بعدهما لا يحرم وإن تمادى رضاعه

وفي المسألة أقوال أخر عارية عن الاستدلال فلم نطل بها المقال

(باب من حرم به [2061] أي برضاعة الكبير)

(كان تبنى سالما) أي اتخذه ولدا

وسالم هو بن معقل مولى أبي حذيفة ولم يكن مولاه وإنما كان يلازمه بل كان من حلفائه كما وقع في رواية لمسلم (وأنكحه) أي زوجه (هند بنت الوليد) بدل من ابنة أخيه

ووقع عند مالك فاطمة فلعل لها اسمين (وهو) أي سالم (مولى لامرأة من الأنصار) قال بن حبان يقال لها ليلى ويقال ثبيتة بضم الثاء وفتح الباء وسكون الياء بنت يعار بفتح التحتية بن زيد بن عبيد وكانت امرأة أبي حذيفة بن عتبة وبهذا جزم بن سعد

وقيل اسمها سلمى وقيل غير ذلك (كما تبنى رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا) هو أبو<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد قال بقول عائشة في رضاع الكبير الليث بن سعد وعطاء وأهل الظاهر

والأكثرون حملوا الحديث إما على الخصوص وإما على النسخ واستدلوا على النسخ بأن قصة سالم كانت في أول الهجرة لأنها هاجرت عقب نزول الآية والآية نزلت في أوائل الهجرة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية