شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص61

دار الكتب العلمية - بيروت

وأزوجك ابنتي الحديث (ينكح ابنة الرجل) أي يتزوج رجل بنت رجل (وينكحه) بضم الياء من الإنكاح

والحديث ظاهره يدل على أن نكاح الشغار حرام باطل

قال النووي أجمع العلماء على أنه منهي عنه لكن اختلفوا هل هو نهي يقتضي إبطال النكاح أم لا فعند الشافعي يقتضي إبطاله وحكاه الخطابي عن أحمد وإسحاق وأبي عبيد

وقال مالك يفسخ قبل الدخول وبعده وفي رواية عنه قبله لا بعده

وقال جماعة يصح بمهر المثل وهو مذهب أبي حنيفة وحكي عن عطاء والزهري والليث وهو رواية عن أحمد وإسحاق وبه قال أبو ثور وبن جرير وأجمعوا على أن غير البنات من الأخوات وبنات الأخ والعمات وبنات الأعمام والإماء كالبنات في هذا انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه

[2075] (وكانا جعلا صداقا) مفعول جعلا الأول محذوف أي كانا جعلا إنكاح كل واحد منهما الآخر ابنته صداقا (فكتب معاوية) بن أبي سفيان الخليفة (إلى مروان) بن الحكم وكان على المدينة من قبل معاوية رضي الله عنه (وقال في كتابه) الذي كتب إلى مروان (هذا الشغار الذي نهى عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال الإمام الخطابي في المعالم إذا وقع النكاح على هذه الصفة كان باطلا لأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عنه

ولم يختلف الفقهاء أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن نكاح المرأة على عمتها وخالتها على التحريم وكذلك نهى عن نكاح المتعة فكذلك هذا<span class ="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى بن حبان في صحيحه من حديث عبد الرزاق عن معمر عن ثابت عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا شغار في الإسلام ومن حديث حماد بن سلمة عن حميد عن الحسن عن عمران بن حصين أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا جلب ولا جنب ولا شغار

ومن انتهب نهبة فليس منا

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية