عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص68
دار الكتب العلمية - بيروت
(باب الرجل ينظر إلى المرأة وهو يريد تزويجها)
[2082] (إذا خطب أحدكم المرأة) أي أراد خطبتها وهي بكسر الخاء مقدمات الكلام في أمر النكاح على الخطبة بالضم وهي العقد (فإن استطاع أن ينظر إلى ما) أي عضو (يدعوه) أي يحمله ويبعثه (فليفعل) الأمر للإباحة بقرينة حديث أبي حميد إذا خطب أحدكم امرأة فلا جناح عليه أن ينظر منها الحديث رواه أحمد وحديث محمد بن مسلمة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا ألقى الله عزوجل في قلب امرئ خطبة امرأة فلا بأس أن ينظر إليها رواه أحمد وبن ماجه
قال النووي فيه استحباب النظر إلى من يريد تزوجها وهو مذهبنا ومذهب مالك وأبي حنيفة وسائر الكوفيين وأحمد وجماهير العلماء
وحكى القاضي عن قوم كراهته وهذا<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله قال الشافعي ينظر إلى وجهها وكفيها وهي متغطية ولا ينظر إلى ما وراء ذلك
وقال داود ينظر إلى سائر جسدها
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وعن أحمد ثلاث روايات إحداهن ينظر إلى وجهها ويديها والثانية ينظر ما يظهر غالبا كالرقبة والساقين ونحوهما والثالثة ينظر إليها كلها عورة وغيرها فإنه نص على أنه يجوز أن ينظر إليها متجردة واللفظ الذي ذكره مسلم ليس بصريح في نظر الخاطب وقد رواه النسائي خطب رجل امرأة من الأنصار فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم هل نظرت إليها قال لا فأمره أن ينظر إليها رواه من طريق يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة
قال مروان بن معاوية الفزاري عن يزيد
خطب رجل امرأة
وقال سفيان عن يزيد عن أبي حازم عن أبي هريرة
أن رجلا أراد أن يتزوج امرأة وهذا مفسر لحديث مسلم أنه أخبره أنه تزوج امرأة وقد روي من حديث بكر بن عبد الله المزني عن المغيرة بن شعبة قال خطبت امرأة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أنظرت إليها قلت
لا قال فانظر فإنه أحرى أن يؤدم بينكما
#
