شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6

العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص89

دار الكتب العلمية - بيروت

اليتيمة في نفسها فإن سكتت فهو إذنها قال فقيد ذلك باليتيمة فيحمل المطلق عليه وفيه نظر لحديث بن عباس الذي ذكرته بلفظ يستأذنها أبوها فنص على ذكر الأب

وأجاب الشافعي بأن المؤامرة قد تكون عن استطابة النفس ويؤيده حديث بن عمر رفعه وآمروا النساء في بناتهن أخرجه أبو داود

قال الشافعي لا خلاف أنه ليس للأم أمر لكنه على معنى استطابة النفس

وقال البيهقي زيادة ذكر الأب في حديث بن عباس غير محفوظ

قال الشافعي زادها بن عيينة في حديثه وكان بن عمر والقاسم وسالم يزوجون الأبكار لا يستأمرونهن

قال البيهقي والمحفوظ في حديث بن عباس البكر تستأمر ورواه صالح بن كيسان بلفظ واليتيمة تستأمر وكذلك رواه أبو بردة عن أبي موسى ومحمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة فدل على أن المراد بالبكر اليتيمة

قلت وهذا لا يدفع زيادة الثقة الحافظ بلفظ الأب

ولو قال قائل بل المراد باليتيمة البكر لم يدفع وتستأمر بضم أوله يدخل فيه الأب وغيره فلا تعارض بين الروايات ويبقى النظر في أن الاستئمار هل هو شرط في صحة العقد أو مستحب على معنى استطابة النفس كما قال الشافعي كل الأمرين محتمل انتهى كلام الحافظ (قال أبو داود أبوها ليس بمحفوظ) وفي بعض النسخ هذا من سفيان وليست هذه الزيادة في عامة النسخ

وقال البيهقي وزيادة بن عيينة غير محفوظة انتهى

قال المنذري وقد أخرج هذه الزيادة مسلم في صحيحه والنسائي في سننه

[2100] (ليس للولي مع الثيب أمر) أي إن لم ترض لما سلف من الدليل على اعتبار رضاها وعلى أن العقد إلى الولي (واليتيمة تستأمر) بصيغة المجهول (وصمتها) أي سكوتها

قال المنذري وأخرجه النسائي<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد اختلف في خنساء هذه هل كانت بكرا أو ثيبا فقال مالك هي ثيب وكذلك ذكره البخاري في صحيحه من حديث مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عبد الرحمن ومجمع ابني يزيد بن جرير عن خنساء

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية