عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص92
دار الكتب العلمية - بيروت
الشافعي فقال ليس نكاح غير الأكفاء حراما فأرد به النكاح وإنما هو تقصير بالمرأة والأولياء فإذا رضوا صح ويكون حقا لهم تركوه فلو رضوا إلا واحدا فله فسخه وذكر أن المعنى في اشتراط الولاية في النكاح كيلا تضيع المرأة نفسها في غير كفء انتهى
ولم يثبت في اعتبار الكفاءة بالنسب حديث وأما ما أخرجه البزار من حديث معاذ رفعه العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء بعض فإسناده ضعيف انتهى
قلت وكذلك ما رواه الحاكم عن بن عمر رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب بعضهم أكفاء بعض والموالي بعضهم أكفاء بعض إلا حائكا أو حجاما ضعيف بل هو باطل لا أصل له
سأل بن أبي حاتم عنه أباه فقال هذا كذاب لا أصل له
وقال في موضع آخر باطل
ورواه بن عبد البر في التمهيد من طريق بقية عن زرعة عن عمران بن أبي الفضل عن نافع عن بن عمر
قال الدارقطني في العلل لا يصح
وقال بن حبان عمران بن أبي الفضل يروي الموضوعات عن الثقات
وقال بن أبي حاتم سألت أبي عنه فقال منكر وقد حدث به هشام بن عبيد الله الرازي فزاد فيه بعد أو حجام أو دباغ قال فاجتمع عليه الدباغون وهموا به وقال بن عبد البر هذا منكر موضوع وذكره بن الجوزي في العلل المتناهية من طريقين إلى بن عمر في أحدهما علي بن عروة وقد رماها بن حبان بالوضع وفي الآخر محمد بن الفضل بن عطية وهو متروك والأول في بن عدي والثاني في الدارقطني كذا في التلخيص
وحديث الباب سكت عنه المؤلف والمنذري وأورده الحافظ في التلخيص وقال إسناده حسن
8 - (باب في تزويج من لم يولد)
[2103] (ميمونة بنت كرم) بفتح الكاف وسكون الراء المهملة وبعدها دال مهملة مفتوحة وميم (في حجة رسول الله صلى الله عليه وسلم) أي في حجة الوداع (فدنا) أي قرب (وهو) أي رسول الله صلى الله عليه وسلم (معه درة) بكسر الدال المهملة التي يضرب بها (كدرة الكتاب) بضم الكاف وتشديد التاء أي كدرة تكون عند معلمي الأطفال
قال المنذري الدرة بكسر الدال المهملة وتشديد الراء المهملة
#
