عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 6
العظيم آبادي • الحديث • ج6 ص99
دار الكتب العلمية - بيروت
على بعض نسائه بأقل من الشاة لكان يمكن أن يستدل به على أن الشاة أقل ما يجزيء في الوليمة مطلقا ولكن هذا الأمر من خطاب الواحد وفي تناوله لغيره خلاف في الأصول معروف
قال القاضي عياض وأجموا على أنه لاحد لأكثر ما يولم به وأما أقله فكذلك ومهما تيسر أجزأ والمستحب أنها على قدر حال الزوج كذا في النيل
واستدل بهذا الحديث على استحباب تقليل الصداق لأن عبد الرحمن بن عوف كان من مياسير الصحابة وقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على إصداقه وزن نواة من ذهب وتعقب بأن ذلك كان في أول الأمر حين قدم المدينة وإنما حصل له اليسار بعد ذلك من ملازمة التجارة حتى ظهرت من الإعانة في بعض الغزوات ما اشتهر وذلك ببركة دعاء النبي صلى الله عليه وسلم له قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه
[2110] (ملء كفيه سويقا) هو دقيق القمح المقلو أو الذرة أو الشعير أو غيرها (فقد استحل) الضمير المرفوع يرجع إلى من والمفعول محذوف أي فقد جعلها حلالا
قال الخطابي في المعالم فيه دليل على أن أقل المهر وأدناه غير مؤقت بشيء معلوم وإنما هو على ما تراضيا به المتناكحان
وقد اختلف الفقهاء في ذلك فقال سفيان الثوري والشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق لا توقيت في أقل المهر وأدناه وهو ما تراضوا به
وقال سعيد بن المسيب لو أصدقها سوطا لحلت له
وقال مالك أقل المهر ربع دينار
وقال أصحاب الرأي أقله عشرة دراهم وقدروه بما يقطع فيه يد السارق عندهم وزعموا أن كل واحد منهما إتلاف عضوا انتهى
قلت وقال سعيد بن جبير أقله خمسون درهما
وقال النخعي أربعون
وقال بن شبرمة خمسة دراهم
واستدل الأولون بأحاديث الباب وبحديث الخاتم الذي سيأتي وبحديث عامر بن ربيعة أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجازه رواه أحمد وبن ماجه والترمذي
#
