عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص13
دار الكتب العلمية - بيروت
ذكر رمضان
فيشبه أن يكون مراد المؤلف أن الحديث مروي بلفظين أحدهما بإطلاق الصوم حالة الجنابة من غير ذكر رمضان كما رواه غير عبد الله الأذرمي
وثانيهما صومه على تلك الحالة مقيدا بصوم رمضان كما رواه الأذرمي لكن الرواة لرواية تقييد الصوم برمضان أقل قليل جدا من الرواة لرواية إطلاق الصوم حتى صارت قلة رواة التقييد في محل التعجب
والحاصل أن رواة الإطلاق أكثر وأشهر ورواة التقييد أقل القليل جدا
والأذرمي تفرد في حديث مالك بذكر رمضان لكن قال المنذري قد وقعت هذه الكلمة في صحيح مسلم وفي<span class="matn-hr"> </span>Qعلى ترك الخبر المعارض له فيعلم أنه منسوخ وكلا الأمرين منتف ها هنا فمن أين لكم أن خبر أبي هريرة متقدم على خبر عائشة والجواب عن هذا أنه لا يصح أن يكون آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم إبطال الصوم بذلك لأن أزواجه أعلم بهذا الحكم وقد أخبرن بعد وفاته صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنبا ويصوم ولو كان هذا هو المتقدم لكان المعروف عند أزواجه مثل حديث أبي هريرة ولم يحتج أزواجه بفعله الذي كان يفعله ثم نسخ ومحال أن يخفى هذا عليهن فإنه كان يقسم بينهن إلى أن مات في الصوم والفطر
هذا مع أن الحديث في مسلم غير مرفوع وإنما فيه كان أبو هريرة يقول في قصصه حسب وفي الحديث أن أبا هريرة لما حوقق على ذلك رده إلى الفضل بن عباس فقال سمعت ذلك من الفضل ولم أسمعه من النبي صلى الله عليه وسلم هذا الذي في مسلم وفي لفظ حدثني الفضل بن عباس قال البخاري وقال همام وبن عبد الله بن عمر عن أبي هريرة كان النبي صلى الله عليه وسلم يأمر بالفطر والأول أسند
ولكن رفعه صحيح رواه سفيان عن عمرو بن يحيى بن جعدة قال سمعت عبد الله بن عبد القاري قال سمعت أبا هريرة يقول لا ورب هذا البيت ما أنا قلته من أدركه الصبح وهو جنب فلا يصم محمد صلى الله عليه وسلم قاله ومع هذا فقد روى النسائي من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحرث بن هشام قال كنت مع عبد الرحمن عند مروان فذكروا أن أبا هريرة يقول من احتلم وعلم باحتلامه ولم يغتسل حتى يصبح فلا يصم ذلك اليوم قال اذهب فسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك فذهب وذهبت معه فذكر الحديث وقال فأتيت مروان فأخبرته قولهما يعني أم سلمة وعائشة فاشتد عليه اختلافهم تخوفا أن يكون أبو هريرة يحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم
فقال مروان لعبد الرحمن عزمت عليك لما أتيته فحدثته أعن رسول الله صلى الله عليه وسلم تروي هذا قال لا إنما حدثني فلان وفلان ولا ريب أن أبا هريرة لم يسمع ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم وقال مرة أخبرنيه الفضل بن عباس ومرة قال أخبرنيه أسامة بن زيد وفي رواية عنه أخبرنيه فلان وفلان وفي رواية أخبرني رجل وفي رواية أخبرنيه مخبر وفي رواية هكذا كنت أحسب
#
