شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص114

دار الكتب العلمية - بيروت

بالدين من الفتن وكأن المهاجرين خوطبوا بذلك لئلا يتكلوا على مجرد التحول من دارهم حتى يمتثلوا أوامر الشرع ونواهيه ويحتمل أن يكون ذلك قيل بعد انقطاع الهجرة لما فتحت مكة تطييبا لقلوب من لم يدرك ذلك لأن حقيقة الهجرة تحصل لمن هجر ما نهى الله عنه انتهى

قال المنذري وأخرجه البخاري والنسائي

4 - (باب في سكنى الشام)

[2482] (هجرة بعد هجرة) قال الخطابي معنى الهجرة الثانية الهجرة إلى الشام يرغبها في القيام بها وهي مهاجر إبراهيم صلى الله على نبينا وعليه وعلى آلهما وسلم (مهاجر إبراهيم) بفتح الجيم وهو الشام (تلفظهم) بكسر الفاء أي تقذفهم وترميهم يقال قد لفظ الشيء لفظا إذا رماه (أرضوهم) جمع أرض (تقذرهم) بفتح الذال المعجمة أي تكرههم (نفس الله) بسكون الفاء أي ذاته تعالى

قال الخطابي تأويله أن الله يكره خروجهم إليها ومقامهم بها فلا يوفقهم لذلك فصاروا بالرد وعدم القبول في معنى الشيء الذي تقذره نفس الإنسان وذكر النفس ها هنا مجاز واتساع في الكلام وهذا شبيه بمعنى قوله سبحانه وتعالى ولكن كره الله انبعاثهم فثبطهم وقيل اقعدوا مع القاعدين انتهى

قال في النهاية يقال قذرت الشيء أقذره إذا كرهته واجتنبته انتهى (وتحشرهم النار مع القردة والخنازير) أي تجمعهم وتسوقهم النار<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد رواه بن حبان في صحيحه

وروى الوليد بن مسلم عن عقبة بن عثمان أنه سمع سليم بن عامر يحدث عن أبي أمامة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال رأيت عمود الكتاب انتزع من تحت وسادتي فأتبعته بصري فإذا هو نور ساطع حتى ظننت أنه قد هوى به فعمد به إلى الشام وإني أولت ذلك أن الفتن إذا وقعت أن الإيمان بالشام رواه أحمد في مسنده

وروى شعبة عن معاوية بن قرة عن أبيه قال قال

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية