عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص176
دار الكتب العلمية - بيروت
القاف أي مقامرة
قال المظهر اعلم أن المحلل ينبغي أن يكون على فرس مثل فرس المخرجين أو قريبا من فرسيهما في العدو فإن كان فرس المحلل جوادا بحيث يعلم المحلل أن فرسي المخرجين لا يسبقان فرسه لم يجز بل وجوده كعدمه وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرسي المخرجين يقينا أو أنه يكون مسبوقا جاز
وفي شرح السنة ثم في المسابقة إن كان المال من جهة الإمام أو من جهة واحد من عرض الناس شرط للسابق من الفارسين مالا معلوما فجائز وإذا سبق استحقه وإن كان من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه إن سبقتني فلك علي كذا وإن سبقتك فلا شيء لي عليك فهو جائز أيضا فإذا سبق استحق المشروط وإن كان المال من جهة كل واحد منهما بأن قال لصاحبه إن سبقتك فلي عليك كذا وإن سبقتني فلك علي كذا فهذا لا يجوز إلا بمحلل يدخل بينهما إن سبق المحلل أخذ السبقين وإن سبق فلا شيء عليه
وسمي محللا لأنه محلل للسابق أخذ المال
فبالمحلل يخرج العقد عن أن يكون قمارا لأن القمار يكون الرجل مترددا بين الغنم والغرم فإذا دخل بينهما لم يوجد فيه هذا المعنى
ثم إذا جاء المحلل أولا ثم جاء المستبقان معا أو أحدهما بعد الآخر أخذ المحلل السبقين وإن جاء المستبقان معا ثم المحلل فلا شيء لأحد وإن جاء أحد المستبقين أولا ثم المحلل والمستبق الثاني إما معا أو أحدهما بعد الآخر أحرز السابق سبقه وأخذ سبق المستبق الثاني
وإن جاء المحلل وأحد المستبقين معا ثم جاء الثاني مصليا أخذ السابقان سبقه
كذا في المرقاة
قال المنذري وأخرجه بن ماجه
(بإسناد عباد) أي بن العوام المذكور في الإسناد السابق (قال أبو داود رواه معمر إلخ) هذه العبارة لم توجد في بعض النسخ<span class="matn-hr"> </span>Qوسليمان بن كثير فلا تقدم رواية سفيان بن حسين على رواية الأئمة الأثبات من أصحاب الزهري وهم أعلم بحديثه
وقد روى أبو حاتم بن حبان في صحيحه من حديث بن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وجعل بينها سبقا وجعل بينها محللا وقال لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ولكن أنكر عليه إدخاله هذا الحديث في صحيحه من رواية عاصم بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر وهو ضعيف لا يحتج به ضعفه غير واحد من الأئمة
وذكره هو في كتابه الضعفاء
وقد ذكر أبو أحمد بن عدي هذا الحديث في كتابه مما أنكر على عاصم بن عمر وضعفه عبد الحق وغيره
#
