عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص33
دار الكتب العلمية - بيروت
أعرض عن قبول الرخصة أفضل من الصوم وإن لم يتحقق المشقة يخير بين الصوم والفطر
وقد اختلف السلف في هذه المسألة وأطال الكلام فيه
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والنسائي
(عن أنس بن مالك رجل إلخ) قال في المرقاة هو من بني عبد الله بن كعب على ما جزم به البخاري في ترجمته وجرى عليه أبو داود فقال رجل من بني عبد الله بن كعب أخوه قشير فهو كعبي لا قشيري خلافا لما وقع لابن عبد البر لأن كعبا له ابنان عبد الله جد أنس هذا وقشير وهو أخو عبد الله وأما أنس بن مالك خادم النبي صلى الله عليه وسلم فهو أنصاري خزرجي انتهى (اجلس أحدثك عن الصلاة وعن الصيام إلخ) قال الخطابي فيه أشياء ذات عدد مسوقة في الذكر مفترقة في الحكم وذلك أن الشطر الموضوع من الصلاة يسقط لا إلى قضاء والصوم يسقط في السفر ترخيصا للمسافر ثم يلزمه القضاء إذا أقام
والحامل والمرضع يفطران إبقاء على الولد ثم يقضيان ويطعمان من أجل أن إفطارهما كان من أجل غير أنفسهما
وممن أوجب على الحامل والمرضع مع القضاء الإطعام مجاهد والشافعي وأحمد بن حنبل
وقال مالك الحبلى تقضي ولا تكفر لأنها بمنزلة المريض والمرضع تقضي وتكفر
وقال الحسن وعطاء يقضيان<span class="matn-hr"> </span>Qأني أراه إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه يقول ذلك للذين صاموا
ثم قال عند ذلك اللهم اقبضني إليك
رواه أبو داود وغيره
واحتجوا أيضا بأن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقبول رخصة الفطر
فروى النسائي من حديث جابر يرفعه ليس من البر أن تصوموا في السفر وعليكم برخصة الله التي رخص لكم فاقبلوها
واحتجوا أيضا بقوله صلى الله عليه وسلم في الذين صاموا أولئك العصاة رواه النسائي في قصة فطره عام الفتح
واحتجوا أيضا بقول عبد الرحمن بن عوف الصائم في السفر كالمفطر في الحضر
رواه النسائي
ولا يصح رفعه وإنما هو موقوف
#
