عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص39
دار الكتب العلمية - بيروت
المصري نزيل مكة (أخبرنا عبد الله بن يحيى) المعافري البرلسي (المعنى) أي معنى حديث عبد الله بن يزيد وعبد الله بن يحيى واحد (حدثني) أي قال كل واحد منهما حدثني سعيد بن أبي أيوب (زاد جعفر) أي قال جعفر بن مسافر في روايته عن عبد الله بن يحيى (والليث) بالرفع أي حدثني سعيد والليث (قال) أي سعيد بن أبي أيوب وكذا قال الليث (حدثني يزيد بن أبي حبيب) والحاصل أن في رواية عبيد الله بن عمر واسطة سعيد بن أبي أيوب بين عبد الله بن يزيد ويزيد بن أبي حبيب وفي رواية جعفر واسطة الليث بن سعد أيضا بين عبد الله بن يحيى ويزيد بن أبي حبيب
وأخرج أحمد في مسنده من طريق أبي عبد الرحمن حدثنا سعيد بن أبي أيوب حدثني يزيد بن أبي حبيب أن كليب بن ذهل أخبره فذكر الحديث نحوه
وأخرج أحمد حديثا آخر غير هذا الحديث من طريق حجاج ويونس قالا حدثنا الليث حدثني يزيد بن أبي حبيب فذكره (عن عبيد) بغير ذكر نسب هكذا في رواية عبيد الله بن عمر (قال جعفر) بن مسافر في روايته (بن جبر) أي عبيد بن جبير ولفظ جبر هكذا وقع بفتح الجيم<span class="matn-hr"> </span>Qقال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى الترمذي عن محمد بن كعب قال أتيت أنس بن مالك في رمضان وهو يريد سفرا
وقد رحلت له راحلته ولبس ثياب السفر
فدعا بطعام فأكل
فقلت له سنة فقال سنة
ثم ركب قال الترمذي هذا حديث حسن
وفيه حجة لمن جوز للمسافر الفطر في يوم سافر في أثنائه
وهو إحدى الروايتين عن الإمام أحمد وقول عمرو بن شرحبيل والشعبي وإسحاق
وحكاه عن أنس وهو قول داود وبن المنذر
وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة لا يفطر
وهو قول الزهري والأوزاعي ومكحول
وفي المسألة قول شاذ جدا لا يلتفت إليه وهو أنه إن دخل عليه الشهر وهو مقيم ثم سافر في أثنائه لم يجز له الفطر
ولا يفطر حتى يدخل عليه رمضان مسافرا
وهذا قول عبيدة السلماني وأبي مجلز وسويد بن غفلة
وقد صح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الفتح في رمضان
فصام وأفطر
#
