عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص6
دار الكتب العلمية - بيروت
والأكثر على أنه لا كفارة عليه
وفي شرح السنة عمل بظاهر هذا الحديث أهل العلم فقالوا من استقاء فعليه القضاء ومن ذرعه فلا قضاء عليه لم يختلفوا فيه
وقال بن عباس وعكرمة بطلان الصوم مما دخل وليس مما خرج
روى أبو يعلى الموصلي في مسنده حدثنا أحمد بن منيع حدثنا مروان بن معاوية عن رزين البكري قال حدثتنا مولاة لنا يقال لها سلمى من بكر بن وائل أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ياعائشة هل من كسرة فأتته بقرص فوضعه على فيه فقال ياعائشة هل دخل بطني منه شيء كذلك قبلة الصائم إنما الإفطار مما دخل وليس مما خرج ولجهالة المولاة لم يثبته بعض أهل الحديث
كذا في المرقاة
وفي النيل والحديث يدل على أنه لا يبطل صوم من غلبه القيء ولا يجب عليه القضاء ويبطل صوم من تعمد إخراجه ولم يغلبه ويجب عليه القضاء وقد ذهب إلى هذا علي وبن عمر وزيد بن أرقم وزيد بن علي والشافعي وحكى بن المنذر الإجماع على أن تعمد القيء يفسد الصيام وقال بن مسعود وعكرمة وربيعة إنه لا يفسد الصوم سواء كان غالبا أو مستخرجا ما لم يرجع منه شيء باختياره
قال المنذري وأخرجه الترمذي والنسائي وبن ماجه وقال الترمذي حديث حسن غريب لا نعرفه من حديث هشام عن بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عيسى بن يونس وقال محمد يعني البخاري لا أراه محفوظا قال أبو عيسى وقد روي هذا الحديث من غير وجه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ولا يصح إسناده
قال أبو داود سمعت أحمد بن حنبل قال ليس من ذا شيء
قال الخطابي يريد أن الحديث غير محفوظ<span class="matn-hr"> </span>Qهذه العلة فقد روى البخاري في صحيحه بإسناده عن أبي هريرة إنه قال إذا قاء فلا يفطر إنما يخرج ولا يولج قال ويذكر عن أبي هريرة أنه يفطر والأول أصح
قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله وقد روى البيهقي من حديث فضالة بن عبيد قال أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم صائما فقاء فأفطر فسئل عن ذلك فقال بأني قئت وروى أيضا عن بن عمر موقوفا عليه من ذرعه القيء فلا قضاء عليه ومن استقاء فعليه القضاء قال وعن أبي هريرة مثله وروي مرفوعا والحفاظ لا يرونه محفوظا
#
