عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7
العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص63
دار الكتب العلمية - بيروت
الفطر قال فإن فرقها أو أخرها عن أوائل شوال إلى آخره حصلت فضيلة المتابعة لأنه يصدق أنه أتبعه ستا من شوال
قال قال العلماء وإنما كان ذلك كصيام الدهر لأن الحسنة بعشر أمثالها فرمضان بعشرة أشهر والستة بشهرين وقد جاء هذا الحديث مرفوعا في كتاب النسائي
قال المنذري وأخرجه مسلم والترمذي والنسائي وبن ماجه<span class="matn- hr"> </span>Qالرازي هو صالح له نحو عشرين حديثا
وقال أبو نعيم الأصبهاني روي عن عمرو بن دينار ومجاهد عن جابر مثله
وأما حديث أبي هريرة فرواه أبو نعيم من حديث ليث بن أبي سليم عن مجاهد عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم
ورواه من حديث عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي سعيد عن أبي هريرة عن النبي
قال أبو نعيم ورواه عمرو بن دينار عن عبد الرحمن بن أبي هريرة عن أبيه ورواه إسماعيل بن رافع عن أبي صالح عن أبي هريرة
وهذه الطرق تصلح للاعتبار والاعتضاد
وقد احتج أصحاب السنن الأربعة بليث وقد روى حديث شداد بن أوس قال عبد الرحمن بن أبي حاتم في كتاب العلل سمعت أبي وذكر حديثا رواه سويد بن عبد العزيز عن يحيى بن الحارث عن أبي الأشعث الصنعاني عن أبي أسماء عن ثوبان مرفوعا من صام رمضان وأتبعه بست من شوال قال أبي هذا وهم من سويد قد سمع يحيى بن الحرث هذا الحديث من أبي أسماء إنما أراد سويد ما حدثنا صفوان بن صالح أخبرنا مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة عن يحيى بن الحرث عن أبي الأشعث الصنعاني عن شداد بن أوس عن النبي قال من صام رمضان الحديث وهذا إسناد ثقات كلهم ثم قال بن أبي حاتم بعد ذلك سئل أبي عن حديث رواه مروان الطاطري عن يحيى بن حمزة وذكر هذا الحديث حديث شداد بن أوس قال سمعت أبي يقول الناس يروون عن يحيى بن الحرث عن أبي أسماء عن ثوبان عن النبي
قلت لأبي أيهما الصحيح قال جميعا صحيح
وقال الدارقطني حدثنا إبراهيم بن محمد الرقي أخبرنا أبو همام أخبرنا يحيى بن حمزة عن إسحاق بن عبد الله قال حدثني سعد بن سعيد عن عدي بن ثابت عن البراء بن عازب عن النبي أنه قال من صام ستة أيام بعد الفطر فكأنما صام الدهر كله ويحيى بن حمزة قاضي دمشق صدوق وأبو همام الوليد بن شجاع السكوني أخرج له مسلم وهذا غريب لعله اشتبه على بعض رواته عمر بن ثابت بعدي بن ثابت وتأكد الوهم فجعله عن البراء بن عازب لكثرة رواية عدي بن ثابت عنه
وقد اختلف أهل العلم في القول بموجب هذه الأحاديث
فذهب أكثرهم إلى القول باستحباب صومها
منهم الشافعي وأحمد وبن المبارك وغيرهم
وكرهها آخرون
منهم مالك
وقال مطرف كان مالك يصومها في خاصة نفسه
قال وإنما كره صومها لئلا يلحق أهل الجاهلية ذلك برمضان
فأما من يرغب في ذلك لما جاء فيه فلم ينهه
#
