شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 7

العظيم آبادي • الحديث • ج7 ص11

دار الكتب العلمية - بيروت

35 - (باب كراهيته للشاب)

(عن المباشرة للصائم) ومعنى المباشرة ها هنا اللمس باليد وهو التقاء البشرتين

والحديث سكت عنه المنذري

6 - (باب من أصبح جنبا في شهر رمضان)

(كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصبح جنبا) قال النووي وفيه دليل لمن يقول بجواز الاحتلام على الأنبياء وفيه خلاف الأشهر امتناعه قالوا لأنه من تلاعب الشيطان وهم منزهون عنه فالمراد يصبح جنبا من جماع ولا يجنب من احتلام لامتناعه منه

أما حكم المسألة فقد أجمع أهل هذه الأعصار على صحة صوم الجنب سواء كان من احتلام أو جماع وبه قال جماهير الصحابة<span class="matn-hr"> </span>Qأحدا ذكره ولا سماه

وروى البيهقي عن عائشة

أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص في القبلة للشيخ وهو صائم ونهى عنها الشاب وقال الشيخ يملك إربه والشاب تفسد صومه وأرخص فيها بن عباس للشيخ وكرهها للشاب

وسأل فتى عبد الله بن عمر عن القبلة وهو صائم فقال لا فقال شيخ عنده لم يحرج الناس ويضيق عليهم والله ما بذلك بأس فقال بن عمر أما أنت فقبل فليس عند استك خير وروي إباحة القبلة عن سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس

وأما ما روى عن بن مسعود أنه كان يقول في القبلة قولا شديدا يعني يصوم مكانه فقال البيهقي هذا محمول على ما إذا أنزل وهذا التفسير من بعض الرواة لا من بن مسعود

والله أعلم

قال الحافظ شمس الدين بن القيم رحمه الله اختلف السلف في هذه المسألة فذهب بعضهم إلى إبطال صومه إذا أصبح جنبا واحتجوا بما في صحيح مسلم عن أبي هريرة أنه كان يقول في قصصه من أدركه الفجر جنبا فلا يصوم واختلفت الرواية عن أبي هريرة فالمشهور عنه أنه لا يصح صومه وعنه رواية ثانية أنه إن علم بجنابته ثم نام حتى يصبح فهو مفطر وإن لم يعلم حتى أصبح فهو صائم وروي هذا المذهب عن طاوس وعروة بن الزبير

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية