شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص124

دار الكتب العلمية - بيروت

يأخذ مالم يتحقق أنه حلال

وقد احتج من جوز الأخذ منه إذا كان فيه حرام وحلال إذا لم يتحقق أن عمل المأخوذ حرام بما روي عن جماعة من الصحابة أنهم أدركوا الظلمة وأخذوا من أموالهم وأخذ كثير من التابعين وأخذ الشافعي من هارون الرشيد ألف دينار دفعة واحدة

قال وأخذ مالك من الخلفاء أموالا جمة وإنما ترك العطاء منهم تورعا خوفا على دينه

قال وأغلب أموال السلاطين حرام في هذه الأعصار والحلال في أيديهم معدوم أو عزيز انتهى

قال بن رسلان بعد أن ذكر ما تقدم وهذا في زمانه رحمه الله فكيف بمالهم اليوم وكان السلاطين في العصر الأول لقرب عهدهم بزمان الخلفاء الراشدين يستميلون قلوب العلماء حريصين على قبولهم عطاياهم ويبعثون إليهم من غير سؤال ولا إقبال بل كانوا يتقلدون المنة لهم ويفرحون به وكانوا يأخذون منهم ويفرقونه ولا يطيعونهم في أغراضهم انتهى

قال المنذري والسويداء هذه عن ليلتين من المدينة نحو الشام والسويداء أيضا بلدة مشهورة قرب حران وقد دخلتها وسمعت بها والسويداء أيضا من قرى حوران من أعمال دمشق انتهى

[2959] (أنه حدثه) أي مطير حدث سليما وقوله أنه حدثه كذا أورده في الأطراف ثم قال ورأيت في نسخة في حديث هشام عن سليم عن أبيه قال سمعت رجلا وهو الصواب انتهى

أي بحذف جملة أنه حدثه وكذا أورده بن الأثير في أسد الغابة من طريق أبي داود بهذا الإسناد ولم يذكرها (اللهم هل بلغت) بتشديد اللام أي حكم الله تعالى (وعاد العطاء رشى أو كان العطاء رشى) الشك من الراوي

ورشى بضم الراء وفتح الشين المعجمة جمع رشوة

قال الخطابي هو أن يصرف عن المستحقين ويعطي من له الجاه والمنزلة انتهى

وفي بعض الروايات وصار العطاء رشا عن دينكم والمعنى أي صار العطاء الذي يعطيه الملك منهم رشا عن دينكم أي مجاوزا لدين أحدكم مباعدا له بأن يعطي العطاء حملا لكم على مالا يحل شرعا

وهذا الحديث رواه الطبراني من معاد وزاد فيه ولستم بتاركيه يمنعكم الفقر والحاجة

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية