عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص128
دار الكتب العلمية - بيروت
19 - (باب في صفايا رسول الله من الأموال)
[2963] جمع صفية قال في المجمع الصفي ما يأخذه رئيس الجيش لنفسه من الغنيمة قبل القسمة والصفية مثله وجمعه الصفايا
قال الطيبي الصفي مخصوص به وليس لواحد من الأئمة بعده
انتهى
وفي الهداية الصفي شيء كان عليه السلام يصطفيه لنفسه من الغنيمة مثل درع أو سيف أو جارية وسقط بموته لأنه عليه السلام كان يستحقه برسالته ولا رسول بعده
قال العيني ولهذا لم يأخذه الخلفاء الراشدين انتهى
(عن مالك بن أوس) بفتح الهمزة وسكون الواو (بن الحدثان) بفتح الحاء والدال المهملتين (تعالى النهار) أي ارتفع (مفضيا إلى رماله) بكسر الراء وقد تضم وهو ما ينسج من سعف النخل يعني ليس بينه وبين رماله شيء والإفضاء إلى الشيء لا يكون بحائل
قال هذا لأن العادة أن يكون فوق الرمال فراش أو غيره أي أن عمر قاعد عليه من غير فراش (يا مال) بكسر اللام على اللغة المشهورة أي يا مالك على الترخيم ويجوز الضم على أنه صار اسما مستقلا فيعرب إعراب المنادى المفرد (إنه) أي الشأن (قد دف أهل أبيات) قال الحافظ أي ورد جماعة بأهليهم شيئا بعد شيء يسيرون قليلا قليلا والدفيف السير اللين وكأنهم كانوا قد أصابهم جدب في بلادهم فانتجبوا المدينة انتهى وقيل معناه أقبلوا مسرعين والدف المشي بسرعة (لو أمرت غيري بذلك) أي لكان خيرا ولعله قال ذلك تحرجا من قبول الأمانة (فقال خذه) لم يبين أنه أخذه أم لا والظاهر أنه أخذه لعزم عمر عليه (يرفأ) بفتح المثناة تحت وإسكان الراء وبالفاء غير مهموز هكذا ذكر الجمهور ومنهم من همزه
قاله النووي وهو علم حاجب عمر رضي الله عنه (هل لك في عثمان إلخ) أي هل لك رغبة في دخولهم (فقال
#
