عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8
العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص132
دار الكتب العلمية - بيروت
الجمهور أنه لا خمس في الفيء ومذهب الشافعي أن النبي كان له من الفيء أربعة أخماسه وخمس خمس الباقي فكان له أحد وعشرون سهما من خمسة وعشرين والأربعة الباقية لذوي القربى واليتامى والمساكين وبن السبيل انتهى (على أهل بيته) أي نسائه وبناته (قال بن عبدة) هو أحمد (في الكراع) بضم الكاف أي الخيل (وعدة) بالضم والتشديد
قال في المصباح العدة بالضم الاستعداد والتأهب والعدة ما أعددته من مال أو سلاح أو غير ذلك والجمع عدد مثل غرفة وغرف انتهى
قال الحافظ واختلف العلماء في مصرف الفيء فقال مالك الفيء والخمس سواء يجعلان في بيت المال ويعطي الإمام أقارب النبي بحسب اجتهاده وفرق الجمهور بين خمس الغنيمة وبين الفيء فقالوا الخمس موضوع فيما عينه الله تعالى من الأصناف المسمين في آية الخمس من سورة الأنفال لا يتعدى به إلى غيرهم وأما الفيء فهو الذي يرجع في تصرفه إلى رأي الإمام بحسب المصلحة واحتجوا بقول عمر فكانت هذه خاصة لرسول الله وانفرد الشافعي كما قال بن المنذر وغيره بأن الفيء يخمس وأن أربعة أخماسه للنبي وله خمس الخمس كما في الغنيمة وأربعة أخماس الخمس لمستحق نظيرها من الغنيمة وتأول قول عمر المذكور بأنه يريد الأخماس الأربعة انتهى مختصرا
قال المنذري وأخرجه البخاري ومسلم والترمذي والنسائي
[2966] (قال عمر) في هذه الآية الكريمة (وما أفاء الله على رسوله) أي ما رد الله على رسوله (منهم) أي من يهود بني النضير (فما أوجفتم عليه) يعني أوضعتم وهو سرعة السير (من خيل ولا ركاب) يعني الإبل التي تحمل القوم وذلك أن بني النضير لما تركوا رباعهم وضياعهم طلب المسلمون من رسول الله أن يقسمها بينهم كما فعل بغنائم خيبر فبين الله تعالى في هذه الآية أنها لم يوجف المسلمون عليها خيلا ولا ركابا ولم يقطعوا إليها شقة ولا نالوا مشقة وإنما كانوا يعني بني النضير على ميلين من المدينة فمشوا إليها مشيا ولم يركب إلا رسول الله كان على جمل
وتمام الآية (ولكن الله يسلط رسله على من يشاء) من أعدائه (والله على كل شيء
#
