شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

عون المعبود شرح سنن أبي داود — ج 8

العظيم آبادي • الحديث • ج8 ص159

دار الكتب العلمية - بيروت

مال يؤدونه وكذلك الجزية وما أخذ من أموالهم إذا دخلوا دار الإسلام للتجارة أو بموت أحد منهم في دار الإسلام ولا وارث لهفهذا كله فيء

ومال الفيء كان خالصا لرسول الله صلى الله عليه وسلم في مدة حياته

وقال عمر إن الله تعالى قد خص رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذا الفيء بشيء لم يخص به أحدا غيره ثم قرأ عمر وما أفاء الله على رسوله منهم الآية فكانت هذه لرسول الله صلى الله عليه وسلم خالصة وكان ينفق على أهله وعياله نفقة سنتهم من هذا المال ثم ما بقي يجعله مجعل مال الله تعالى في الكراع والسلاح

واختلف أهل العلم في مصرف الفيء بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال قوم هو للأئمة بعده وللشافعي فيه قولان أحدهما أنه للمقاتلة الذين أثبتت أسماؤهم في ديوان الجهاد لأنهم هم القائمون مقام النبي صلى الله عليه وسلم في إرهاب العدو والثاني أنه لمصالح المسلمين ويبدأ بالمقاتلة فيعطون منه كفايتهم ثم بالأهم فالأهم من المصالح

واختلف أهل العلم في تخميس الفيء فذهب الشافعي إلى أنه يخمس وخمسه لأهل الخمس من الغنيمة على خمسة أسهم وأربعة أخماسه للمقاتلة وللمصالح

وذهب الأكثرون إلى أنه لا يخمس بل يصرف جميعه مصرفا واحدا ولجميع المسلمين فيه حق والله أعلم

2 - (باب كيف كان إخراج اليهود من المدينة)

[3000] (عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب) قال الحافظ المزي في الأطراف حديث قتل كعب بن الأشرف بطوله أخرجه أبو داود في الخراج عن محمد بن يحيى بن فارس عن الحكم بن نافع عن شعيب عن الزهري عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن أبيه إلا أنه وقع في رواية القاضي أبي عمر الهاشمي عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وكان أحد الثلاثة الذين تيب عليهم (وكان أحد الثلاثة) ظاهره أن عبد الله والد عبد الرحمن أحد الثلاثة الذين تيب عليهم وليس كذلك بل هو كعب جد عبد الرحمن كما يظهر لك من كلام المنذري على هذا الحديث (وكان كعب بن الأشرف) أي اليهودي وكان عربيا وكان أبوه أصاب دما في الجاهلية فأتى المدينة فخالف بني النضير فشرف فيهم وتزوج عقيلة بنت أبي الحقيق

#

الصفحة السابقة الصفحة التالية